أهالي حلبجة: حريق إيمرالي لعبة تركية أخرى

يعتقد مواطنون من مدينة حلبجة أن الضغط الشعبي على الأحزاب السياسية سيدفع بالأخيرة إلى اتخاذ قرار حاسم ضد الاحتلال التركي في إقليم كردستان.


شعرت الأوساط الشعبية الكردية باستياء كبير عقب توارد الأنباء عن نشوب حريق يوم 27 شباط الماضي، في غابات جزيرة إيمرالي مكان احتجاز قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.

ويرى كثيرون أن الحريق قد يكون لعبة أخرى من ألاعيب الاحتلال التركي، الذي يملك عشرات القواعد وآلاف الجنود على أراضي إقليم كردستان.

يقول المواطن ريبوار مهدي إنه “من واجب كل حزب في جنوبي كردستان حماية أرض كردستان من الاحتلال، وليس دعم الاحتلال في بسط سيطرته على موارد البلاد.”

وتتحكم تركيا في كثير من النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في البلاد، حيث تغزو المسلسلات والبرامج التركية المنازل، فضلاً عن بسط الشركات التركية سيطرتها على أسواق الإقليم. 

ويعتقد المواطن ريبوار مهدي أن الضغط الشعبي على الأحزاب السياسية الكردية في إقليم كردستان، بإمكانه أن يدفع الأخيرة إلى اتخاذ قرار حاسم ضد الاحتلال التركي للبلاد.

وتنتقد أوساط اجتماعية كثيرة في إقليم كردستان تخاذل السلطات عن ضمان الأمن والاستقرار، وسط شنّ الاحتلال التركي لهجمات متفرقة في المدن والمناطق الكردية، فضلاً عن التزامها الصمت تجاه الممارسات التركية بحق الكرد عامةً.

ولفت المواطن ريبوار مهدي إلى حادثة الحريق التي اندلعت قرب مكان احتجاز قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان يوم 27 شباط الماضي، دون أن تدلي الأطراف السياسية في إقليم كردستان بأية تصريحات حول ذلك.

ويضيف مهدي بأن “الحريق قد يكون مفتعلاً، ومحاولة من تركيا لإبعاد النظر عن خسائرها وفشلها في سوريا والعراق.” 

في حين ذلك، يتهم المواطن نوزاد صابر، الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتواطؤ مع الدولة التركية، مضيفاً بقوله: “الحزب الديمقراطي رسم علاقاته مع تركيا بطريقة غير استراتيجية، وظنًّ منه أن ذلك سينفعه مستقبلاً، لكن ما حصل أثناء الاستفتاء على استقلال الإقليم عكس الرؤية الخاطئة لقيادة هذا الحزب.”

وسبق للقيادة التركية أن أكدت في أكثر من مناسبة عزمها على استعادة أراضٍ كانت تابعة للإمبراطورية العثمانية، قبل تخسرها إبان الحرب العالمية الأولى قبل نحو مئة عام من الآن.

وتتركز الجهود التركية الحالية في السيطرة على مناطق من شمال سوريا والعراق كخطوة أولى نحو استعادة الأمجاد العثمانية بحسب مراقبين، إلا أن هذا الحلم يبدو صعب المنال على حدّ قول نوزاد صابر، معللاً ذلك بأن “ظروف المنطقة، والسياسة الدولية لا تسمحان بذلك.”

ويدعو صابر جميع الكرد إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة المطامع التركية في المنطقة، مؤكداً بأن الظروف الإقليمية والدولية تقف بجانب الكرد في الوقت الحالي.