“الإنسانية تدفع ضريبة تطاول الأنظمة على الطبيعة”

يرى نشطاء حماية البيئة في كرميان أن تلويث البيئة وتطاول الصناعة بشكل موسع على الطبيعة هو السبب وراء انتشار الفيروسات والأمراض.


خرجت الأمور عن سيطرة البشر، بعد التطوير الغير المحدود في مجال الصناعة على حساب الطبيعة، مما نجم عنه رد فعل الطبيعة جسدت ردها عبر الكوارث والأوبئة وغيرها، هذه هي النظرة والقناعة التي يؤمن بها نشطاء حماية البيئة في ظل الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد بين البشر، والذي راح ضحيته أكثر من 20 ألف شخصاً.

ومع زيادة المنشآت الصناعية تنهار سنوياً أطنان من الجليد في القطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي، فضلاً عن ذلك، يطهو 3 مليار شخص حول العالم الطعام على النار التي تصدر دخاناً مضراً بالبيئة. ويتسبب الهواء الملوث في فقدان نحو 7 مليون شخص لحياته سنوياً حول العالم.

حول أسباب انتشار فيروس كورونا والكوارث التي تحل بالعالم، تحدث عدد من نشطاء حماية البيئة المتواجدين في منطقة كرميان بإقليم كردستان عن هذا الموضوع لوكالة Rojnews. 

“كي لا تصبح حياتنا جحيماً..”

تحدث رئيس منظمة حماة البيئة في كرميان إبراهيم ظريفي قائلاً: “يزداد تلوث المناخ مع ازدياد المعامل والمنشآت الصناعية، كما يساهم ذلك في زيادة الاحتباس الحراري. وهذا يشكل خطراً على حياة البشر. يناشد الخبراء ومنظمات حماية البيئة سكان الأرض منذ عشرات السنوات بإيلاء الأهمية لهذا الموضوع من أجل درء الكوارث الطبيعية والبشرية.”

وأضاف إبراهيم ظريفي: “السبب الأول في ازدياد الأمراض وانتشار الفيروسات هو التلوث الحاصل في البيئة، لكي نحمي مستقبلنا علينا أن نحمي الطبيعة ونهتم بالنظافة لكي لا تصبح حياتنا جحيماً.” 

“كارثة أو وباء كل عدة سنوات”

تحدث الناشط المدني هيمن كاكي في هذا السياق بالقول: “مسألة انتشار الأوبئة والكوارث الطبيعية لها تاريخ قديم، لكنها كانت قليلة بالنسبة إلى يومنا الراهن. لقد تحول هذا الشيء في يومنا الراهن إلى ظاهرة وكل عدة سنوات نشهد كارثة ما أو انتشار أحد الأوبئة. وكل ذلك سببه التطور الصناعي وهيمنة الأنظمة الرأسمالية على العالم. وظهور فيروس كورونا اليوم مرتبط بتطاول هذه الأنظمة على الطبيعة.”

وذكر هيمن كاكي أن الطبيعة لهنا ديناميكية وتوازن خاص، وأي تطاول أو اعتداء على هذه الخاصية تصحب بردود فعلية قوية للطبيعة، مضيفاً: “الإنسانية تدفع ضريبة تطاول الأنظمة الرأسمالية على الطبيعة.”