الاتجار بالعمال في العراق..!

يتعرض العمال الأجانب في إقليم كردستان إلى انتهاك حقوقهم من قبل بعض الشركات، وفي بعض الأحيان تتم المتاجرة بهم، حيث تشير بعض المصادر إلى تعرض 16 عاملة أجنبية للبيع.


بعد انهيار نظام صدام حسين سنة 2003 والإعلان عن الاعتراف الرسمي بإقليم كردستان سنة 2005 كمنطقة فدرالية، بدأت الحركة العمرانية بالنمو في هذه المنطقة، وتأسس نظام اجتماعي مختلف. إلى جانب ذلك شهدت المنطقة بناء العديد من الشركات والمعامل والمصانع والمشافي والحدائق وغيرها…

ومع زيادة أعداد الشركات والمعامل بدأ الاقليم باستقطاب العمال الأجانب. وكانت حركة توافد العمال الأجانب قد بدأت منذ سنة 2003 إلى الإقليم، وذلك بسبب قبولهم للعمل مقابل أجرة أقل مما يتلقاه العمال المحليون.

استقطاب 50 ألف عامل

وتشير سجلات منظمة السلام والحرية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان إلى استقطاب إقليم كردستان 50 ألف و314 عاملاً خلال الـ 12 سنة الفائتة. ويعمل أغلب هؤلاء العمال في المنازل والشركات والأماكن العامة مثل الحدائق والمشافي وغيرها من الأماكن.

كما تشير سجلات المنظمات إلى أن نحو 22 ألف عامل أجنبي لا يزالون يعملون في إقليم كردستان، وأغلبهم من النساء تعملن في خدمة منازل المسؤولين والأغنياء والمشافي والبنوك وغيرها..

مشاكل كثيرة

يأتي أغلب هؤلاء العمال من بلدان مثل النيبال وبنغلادش، عبر الشركات أو بعض الأشخاص إلى الإقليم، ويعاني هؤلاء العمال مشاكل كثيرة، فضلاً  عن تعرضهم للضرب وعدم دفع رواتبهم، منعهم من أخذ الإجازات وعدم تجديد جوازات سفرهم.

وبحسب المعلومات التي يشير إليها العمال البنغلاديشيون إلى أنهم لا يستطيعون المجيء للعراق بشكل رسمي، إلا أن بعض الشركات تقوم بإحضارهم عبر طرق التهريب إلى إقليم كردستان. فيما يضطر العمال النيباليون للتوجه إلى مدينة دبي في دولة الإمارات، ومنها إلى العراق وإقليم كردستان بطرق مختلفة.

وتفرض القوانين على الشركات ضرورة تجديد عقود العمال الذين يعملون في المنازل بشكل سنوي، لكن عقود أغلب العمال لا يتم تجديدها إلا بعد نحو سنتين أو أكثر.

التجارة بالعمال

يعاني هؤلاء العمال وخاصةً النساء منهم من مشاكل أخرى وهي التجارة. حيث تشير بعض المصادر الخاصة إلى أن عام 2018 شهد بيع 4 نساء عاملات، ليرتفع العدد إلى 16 امرأة تعرضت للبيع خلال الـ 12 سنة الفائنة.

أشار رئيس منظمة الثقافة وحماية العمال الأجانب في إقليم كردستان محمد هجار إلى أنه قامت إحدى الشركات التي تأسست منذ 10 سنوات ببيع امرأة شابة في بغداد مقابل 8 آلاف دولار أمريكي. مضيفاً بقوله: “رغم أن هذه الشركة تم إغلاقها 3 مرات إلا أنه يتم افتتاحها في كل مرة تحت اسم مختلف.”

تحذير بالكشف عن اسماء الشركات..

وكشف محمد هجار عن عثورهم على امرأتين شابتين في أيلول 2017 كانتا قد تعرضتا لعملية بيع منذ 4 سنوات، وقال مضيفاً: “لقد جلبنا الامرأتين فميا بعد، وقمنا بإرسالهما إلى بلدهما، وأعددنا تقريراً أيضاً عن الشركة وسلمناه إلى وزارة الداخلية.”

وحذّر محمد هجار بالكشف عن أسماء الشركات الي عملت على التجارة بالنساء العاملات، إذا لم يتم اتخاذ التدابير الكافية لمنع تكرار عمليات بيع هذه.