التعليم الكردي بقضاء خورماتو على حافة الهاوية

تعد مسائل نقص أعداد المعلمين، وأعداد الكتب، والمقاعد الدراسية من العوامل المؤثر في سير عملية التعليم بالمدارس الكردية في مدينة خورماتو، فيما تؤكد مديرية التعليم الكردي في خورماتو أن وزارة التعليم في إقليم كردستان لها علم بهذا الوضع، لكنها لم تضع حلولاً إلى الآن.


شكلت أحداث 16 تشرين الأول منعطفاً خطراً في تاريخ قضاء خورماتو وباقي المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان.

فقد أدى إنسحاب البيشمركة من خورماتو ودخول القوات العراقية برفقة الحشد الشعبي إلى تدهور الأوضاع في المدينة، من الناحية الأمنية والخدمية، وكان لقطاع التعليم الكردي نصيب كبير من الضرر.

يقول مدير معهد “كوران” حسين زينل: “تحوي بعض الصفوف على 49 طالباً، ويضطر بعض الطلاب للجلوس على الأحجار الخاصة بالبناء، ناهيك عن عدم تمكن بعض الطلاب من الحصول على الكتب لعدم توفرها.”

وذكّر حسين بأن دوام هذه الحال سيدفع بعض الأسر إلى سحب طلابهم من المدارس الكردية، وإرسالهم إلى المدارس العربية، محذراً بقوله: “هذا يشكل خطراً على التعليم الكردي.” 

ويذكر من جانبه، مدير التعليم الكردي للمرحلة الثانوية، فريدون قادر، أن مدينة خورماتو تضم 11 مدرسة ثانوية، مضيفاً بقوله: “حتى الآن لم تبدأ بعض المدارس الثانوية بإعطاء الدروس، بسبب عدم وجود العدد الكافي من المعلمين.”

وأكد فريدون قادر أنهم طلبوا مراراً من حكومة إقليم كردستان بزيادة أعداد المعلمين، وأردف: “طالبنا الحكومة المركزية أيضاً بتقديم المساعدة لنا، لكننا حتى الآن لم نلقى أي شيء منهم.” 

وفي السياق ذاته، تحدث مدير التعليم الكردي طارق أحمد حول الموضوع ذاته قائلاً: “طالبنا وزارة التعليم في إقليم كردستان بحل جميع مشاكل التعليم في أقرب وقت.”

وتابع طارق أحمد: “زار وفد من الوزارة مدينة خورماتو، وأطلعوا على المشاكل التي فيها، لكننا لم نجد منهم شيئاً، ولا يزال كل شيء على حاله.”