التلوث يهدد اهم الانهار في المناطق الشرقية باقليم كردستان- العراق

ينتشر 27 معملاً على ضفاف نهر سيروان الذي يعبر محافظة  السليمانية وصولأً ليصب في دجلة بوسط العراق ناهيك عن العديد من البلدات والقرى، تشكل مخلفات هذه المعامل والبلدات، خطراً كبيراً على النهر والذي بدوره سيشكل خطراً على الحياة في المنطقة مستقبلاً.


و ينتشر على ضفاف نهر سيروان نحو 27 مصنعاً مختلفاً، تصب هذه المصانع مخلفاتها ضمن نهر سيروان. بالإضافة إلى ذلك تتجمع في النهر مخلفات المدن والبلدات القريبة. وتشير التقديرات الرسمية إلى إفراغ ما يقارب 10 آلاف طن من المخلفات في النهر سنوياً.

تحدث الخبير البيئي والاستاذ في جامعة كرميان عبدالمطلب رفعت عن تلوث مياه نهر سيروان ومخاطره المستقبلية لوكالة ROJ للأنباء، حيث قال: “تحول نهر سيروان الآن إلى مركز لتجميع مخلفات المصانع والمعامل، تحوي هذه المخلفات عل الحديد والألمنيوم والنايلون بالإضافة إلى بعض المواد السامة. الشرب من هذه المياه سيؤدي إلى الإصابة بالسرطان، صحيح يتم تنقية هذه المياه، لكننا لا نعلم إلى أي مدى يتم تنقيته.”

كما تطرق عبدالمطلب رفعت إلى آثار تلوث النهر قائلاً: “يزداد النهر تلوثاً ويفقد طبيعته يوماً بعد يوم. خلال السنوات القادمة لن يعود صالحاً للزراعة والري. فالمياه التي نستخدمها للري تملك عدة شروط، يجب ألا تحوي المياه المستخدمة في الري على المواد السامة. مياه نهر سيروان قد تشكل خطراً حقيقاً على الحياة في المستقبل.”

ومن جانبه علّق الناشط في مجال حماية البيئة وأحد أبناء قضاء دربنديخان سرور قاراداخي، على الموضوع قائلاً: “منذ الآن نشهد تغييراً في رائحة ولون ومذاق مياه الشرب في دربنديخان، والسبب هو مخلفات تلك المصانع والمعامل التي تصب في مياه نهر سيروان.”

ويضيف سرور قاراداخي: “تصب مياه الصرف الصحي لمدن السليمانية وحلبجة وأقضيتها، ومشفى السليمانية في مياه نهر سيروان. كما تصب الصهاريج وعربات النقل الثقيلة مخلفاتها أيضاً في النهر، وهذا أيضاً سبب آخر في تلوث مياه دربنديخان.”

بالإضافة إلى التحليلات العلمية التي يقدمها الخبراء حول تلوث مياه نهر سيروان ودربنديخان، يؤكد الأهالي أن مياه سد دربنديخان قد تغيرت، حيث أصبحت سيئة ويخرج منها رائحة كريهة. لكن لا أحد بإمكانه الحد من تلوث مياه دربنديخان بسبب عدم امتلاك الإمكانات والخبراء اللازمين لدى الأطراف المعنية.