الحديد القاسي يتحول الى لوحات فنية بيد حداد يمتهن المهنة منذ نصف قرن

فؤاد عثمان وهو حداد يعمل في السليمانية منذ نصف قرن، لكنه ليس حداداً عادياً ، بل تفنن بالمعدن القاسي الا وهو الحديد ليجعلها لوحات فنية ملفتة للانظار.


رصدت عدسة وكالة روج نيوز محل الحدادة لصاحبه فؤاد عثمان في السليمانية، لكنه بدى كأنه محلاً للفن و ليس للحدادة الصاخبة.

الحداد فؤاد حسين ولد في حلبجة عام 1954، ثم انتقل و عائلته الى السليمانية حين كان صغيراً، فؤاد ترك دراسته في المرحلة الابتدائية ليلاحق اصوات المطرقة على الحديد، و بدأ بالعمل كتلميذ و عامل صغير في ورشة حدادة عام 1967 تعود لشخص اسمه فؤاد ايضاً.

في عام 1978 وصل فؤاد الصغير الى مرحلة مستقلة و اصبح شاباً يقوى زنوده على العمل في محل خاص به،وهو لازال يمارس مهنته التي تدوم منذ حوالي نصف قرن،و يعيل بها عائلته.

الحداد فؤاد لم يتابع مهنته كأي حداد عادي، بل جعل من الحديد لوحات فنية مثيرة للاهتمام.

يقول فؤاد ان الرسم على الحديد هوايته و من ابداعه الشخصي ويعمل بها لنفسه دون المشاركة في معارض خاصة بهذا الشأن، و قال ” تلقيت عرضاً ببيع احدى لوحاتي الحديدية بـ3 الاف دولار و رفضت”، مبنياً انه اوصى من بعد مماته بالحفاظ على لوحاته و الا تباع باي ثمن.

محل فؤاد لا يشبه محال الحدادين بل كأنه معرضاً فنياً للرسومات، لكن ما من لوحة خشبية و ريشة طرية، بل الحديد و الحديد فقط.

يصنع فؤاد من الحديد القاسي اللذي يلين بين يديه، رسومات تجسد شخصيات قيادية و تاريخية و شعراء و ادباء الكرد.

و يعتبر فؤاد نفسه اول من يقوم بمثل هذه الاداء في مهنة الحدادة على مستوى منطقته على الاقل، و لم يصادق شخصاً اخراً يقوم بعمل شبيه لعمله.