“الخبز الهاورامي”

تشتهر محافظة حلبجة وخصوصاً منطقة هاورامان بصناعة الخبز الهورامي، حيث تنتشر فيها عدد من الأفران التي تصنع هذا النوع الخاص من الخبز وتوزعه على باقي المناطق الكردستانية.


وهناك طلب كبير على هذا النوع من الخبز الذي له طعم ونكهة مميزة تختلف عن باقي أنواع الخبز، وتتفن النساء فقط في صنعه.

في إحدى الأفران التي تصنع هذا النوع من الخبز وتملكها امرأة تدعى نخشين نامق تعمل النساء فيه مدة 6 إلى ع ساعات متواصلة ابتداءً من الساعة الخامسة والنصف صباحاً حتى ساعات الظهيرة.

ويقوم هذا الفرن بتوزيعه الخبز على بعض المتاجر، كما يملك الفرن زبائنه من المواطنين.

ينتج الفرن يومياً نحو ألف و160 رغيفاً من الخبز ويستهلك نحو 3 أكياس من الطحين في عملية الانتاج. لكن صاحبة الفرن أوضحت بأن الانتاج تقلص كثيراً، حيث كان الفرن في السابق يستهلك نحو 10 أكياس من الطحين لانتاج 7 آلاف و200 رغيف من الخبز يومياً.

تحصل كل امرأة تعمل في الفرن على مبلغ ألفين و250 دينار عراقي لقاء صنعها لـ 60 رغيفاً من الخبز، كما يصل سعر كل ثمانية أرغفة من الخبز الهورامي إلى ألف دينار عراقي. 

تقول نخشين نامق إنها افتتحت الفرن سنة 2015 بعد أن أنهت دارستها، وكانت نحو 28 امرأة تعمل فيها، لكن العدد تراجع إلى 8 نساء بعد أن تركت الكثير من العاملات بسبب الأزمة الاقتصادية التي عصفت بإقليم كردستان.

ويعمل الفرن على صنع أنواع أخرى من الخبز غير الخبز الهورامي، مثل خبز الشعير والذي يرغب به المصابون بمرض السكري كثيراً.

تلفت نخشين نامق إلى المشاكل التي تواجههم قائلةً: “هناك الكثير من المشاكل التي تعترضنا ومن كافة الجوانب، مثل أننا لا نستطيع أن نؤمن أفضل أنواع الطحين في السوق، بالإضافة إلى افتقارنا لخطة من أجل تغطية جميع الطلبيات، فضلاً عن حاجتنا للعمال.”

وأكدت نامق أنهن كنساء قد تغلبن على نظرة المجتمع حول عدم مقدرتهن افتتاح المشاريع والعمل خارج المنزل. 

حمدية صابر هي عاملة تأتي إلى هذا الفرن من أجل أن تعيل أسرتها، تقول حمدية إنها تصنع 240 رغيفاً من الخبز في اليوم الواحد، وتبدأ بالعمل مع ساعات الصباح الباكر حتى الظهيرة. 

من جانب آخر أشادت غريبة محمد التي تشتري الخبز دائماً من هذا الفرن بعمل النساء، وتقول مردفةً: “إنهنّ يقمن بعمل رائع، يصنعن خبزاً لذيذاً ومفيداً للصحة بحق.”