السليمانية تستعد لاتخاذ القرار.. ماذا ستجلب اللامركزية معها للمحافظات؟

شكّل مجلس محافظة السليمانية بمشاركة جميع التيارات لجنة خاصة من أجل العمال على مشروع إداري ومالي لا مركزي، وأوضح ممثلون عن الاتحاد الوطني وحركة التغيير أن مشروع المقترح المطروح حل جيد لجميع المشاكل.


وبحسب القرار رقم 2 و3 سنة 2009 الخاص بمجالس محافظات إقليم كردستان، وبهدف تقليل السلطة المركزية، تسلم الأمور الإدارية والمالية إلى الإدارات المحلية، وهو ما يفتح الطريق أمام ترسيخ النظام اللامركزي في البلاد.

جلبت القرارات الصادرة بخصوص حظر التجول في إقليم كردستان عقب انتشار فيروس كورونا في البلاد استياءً شعبياً كبيراً بين سكان محافظة السليمانية. وقد أوضح محافظ السليمانية بهذا الخصوص، أن حكومة إقليم كردستان لم تقدم المساعد للمحافظة خلال هذه الأزمة، فيما بيّن عدد من أعضاء مجلس المحافظة أن رئيس الحكومة مارس التمييز الإداري بين المحافظات.

قبل ظهور أزمة فيروس كورونا، تحولت مسألة مشروع شارع الـ 100 متر إلى قضية ساخنة بين إدارة محافظة السليمانية ومجلس الوزراء في إقليم كردستان، حيث جرى تخصيص ميزانية لتنفيذ هذا المشروع منذ 10 سنوات لكنها لم تصرف إلى الآن. وهو ما دعا مجلس محافظة السليمانية إلى اتهام رئيس الحكومة بممارسة التمييز الإداري بين المحافظات.

نظرة مشتركة

أصبح مقترح اللامركزية الإدارية والمالية مطلباً مناسباً في هذه المرحلة التي تشهد نقاشاً حول النظام الإداري الكردي، من أجل حل الأزمة السياسية والإدارية في البلاد. 

وفي هذا السياق أشار عضو مجلس محافظة السليمانية عن تيار الاتحاد الوطني الكردستاني ريكاوت زكي إلى أن “أحد أهم شروط مشاركة الاتحاد الوطني الكردستاني في الكابينة الحكومية التاسعة لإقليم كردستان هو الاعتراف بالسلطة اللامركزية للمحافظات.”

كما لفت ريكاوت زكي خلال حديثه لوكالة Rojnews إلى أن “السياسية المركزية تقوم على أساس الشدة والتمييز، واللامركزية هي السبيل الوحيد لسد الطريق على هذا التمييز.”، مضيفاً بأن “اللامركزية باستطاعتها حل جميع المشاكل الخدمية، والإسراع في اتخاذ القرارات بهذا الخصوص.”

ولدى حركة التغيير نظرة مشتركة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث يقول عضو مجلس محافظة السليمانية عن تيار التغيير أنور طاهر: “في إطار اللامركزية باستطاعة المحافظة أن تتضع أفضل الخطط المالية، كما أنها تزيد من الشفافية، وتفتح الطريق أمام جميع طرق وأشكال تقديم الخدمات.”

وأضاف أنور طاهر في حديثه لوكالة Rojnews: “أدعوة جميع الأطراف وبشكل خاص أعضاء مجلس النواب بالمساهمة في إصدار قرار اللامركزية، وذلك للتخلص من جميع أشكال التمييز بين المحافظات.”

“اللامركزية حل مناسب”

يؤكد خبراء في مجال الاقتصاد أن تطبيق النظام اللامركزي محقق أن يكون حل مناسب للتخلص من أزمة النظام المالي والإداري التي جلبها النظام المركزي.

ويلفت الاقتصاديون إلى أنه باستطاعة كل محافظة وعبر النظام اللامركزي ضمان فائدة وأرباح مواطني الإقليم والمحافظات، بالإضافة إلى تأمين الموارد اللازمة ومصاريف مشاريع الري والخدمات، وكذلك تخفيض المصاريف الغير اللازمة.

وفي الجانب الآخر، تلفت بعض الأطراف إلى أن تطبيق النظام اللامركزي لن يحل مشاكل إقليم كردستان، بسبب احتواء اللامركزية على الفوضى الإدارية، وبقاء ارتباطها مع المركز في خاصية تحديد الوظائف والمناصب.