السليمانية- من صورة الى متحف فني بجهد فردي وبدون مقابل مادي

شخصٌ وضع صورة او صورتين في مكتبه، ألهمه لوضع المزيد من الصور ليصبح معرضاً فنياً قد يكون متحفاً تراثياً في المستقبل القريب، حيث يحوي على اكثر من 5 الاف صورة بينهم قادة وشخصيات وعوائل وافراد، وادوات تراثية.


في حي آسكان بمدينة السليمانية ذات القيمة الثقافية على الصعيد الكردستاني والعراقي، يوجد محلاً في احدى شوارعها العتيقة هذا المحل اصبح امتلأ بالصور، والشخص القائم على هذا العمل في عقده السابع ولازال يمتهن جمع الصور و بعض الادوات التراثية ليضعها في هذا المحل ويجعله معلماً تراثياً اشبه بمتحف.

المواطن رجب ملا رفيق من مواليد 1953 ومعروف بـ”مام رجب” اي العم رجب، وهو من اهالي السليمانية، كان لديه مكتب عقاري في حي آسكان،دفعته هواية وضع صورة او اثنين ثم عدة صور في مكتبه ،الى جمع الكثير الصور من جلبها من هنا وهناك ومن شخص و اخر ووضعها في منزل مخصص لذلك، وملئ جدرانها منذ 10 اعوام وحتى الان بـ”خمسة الاف صورة”.

عدة امور ميزت هواية هذا الرجل عن غيره،وهو انه لا يكسب مالاً من هذه المهام، على العكس فالمكان الذي وضع  فيها الصور استأجره من امواله الخاصة، وهو لا يبيع مافي المعرض ولا يشتري، كل ما يفعله هو انه يمتهن جمع الصور وبعض الادوات التراثية البسيطة ليس على نطاق السليمانية و اقليم كردستان فحسب ، بل جائته صور و بدعم و تعاون بعض اصدقائه من اجزاء كردستان الاخرى.

كما ان مام رجب  سخر فكرته لهدف الحفاظ على جزء من التراث الكردي و اشباعه بنشاط ذاتي كنشاطه، و يعتقد ان ما فعله ربما يخدم التاريخ الكردي ويغني تراثه.

https://youtu.be/XvrDQdRpU2E”>

شكل الصور على جدارن المكان بات كفسيفساء يمزج الوان الحاضر بلوني الماضي(الابيض و الاسود)، ويُدخل المشاهد في نبذة تاريخية مرئية غير متحركة،عن الفرد الكردستاني من حيث التراث والشكل والازياء، لكن معرضه والذي اصبحت بمثابة متحف،لا يخلو ايضاً من صور القادة والشخصيات الكردية السياسية والفنية و الاجتماعية. ولا بد ان يلمح العين في عالم الصور هذا،صورة لملا مصطفى البارزاني و اخرى لـعبدالله اوجلان،ولمام جلال،وشخصيات كردية معروفة على الساحة الكردستانية كردية اخرى.

ويفتح مام رجب هذا المكان كل صباح على نغم وصوت الفنان الكردي الراحل حسن زيرك، ويجالس من يصاحبه، ويستقبل زواره،و يبقى حتى ساعات المغيب ليعود الى منزله.

ومن الملفت ان من يزروه يجب ان لا ينسى تدوين ملاحظته وتوقيعه على دفر المذكرات المخصص داخل المكان، ليكون هذا الدفتر بحد ذاته ارشيفاً لاسماء الاف المواطنين الزوار.

undefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefined