السودان تشهد لحظة تاريخية- الخصمان يوقعان على اتفاقية لحل ازمة الحكم الانتقالي

وقع المجلس العسكري في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير، الأربعاء، بالأحرف الأولى على اتفاق بينهما يمهد لحل أزمة الحكم الانتقالي التي اندلعت بين الطرفين منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في أبريل الماضي.


وبحضور الوسطاء الإثيوبيين والأفريقيين، جرى مراسيم التوقيع بين اعلان قوى الحرية والتغيير و المجلس العسكري السوادنيين، على الاتفاق الذي يتضمن قضايا المرحلة الانتقالية، لكنه لا يتضمن الإعلان الدستوري.

وقالت قوى الحرية والتغيير إن “التوقيع على الوثيقة الثانية من الاتفاق السياسي المتعلقة بالشق الدستوري ستتم الجمعة المقبلة”.

ووقع عن المجلس العسكري الانتقالي نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو، الذي يشتهر باسم “حميدتي”.

وقال دقلو في اعقاب مراسيبم التوقيع انها”لحظة تاريخية”، موجهاً تحية لك من ساهم في الوصول الى الاتفاق.

وقال الوسيط الأفريقي للسودان محمد الحسن ولد لبات إن “الاتفاق يشكل نقطة حاسمة في إطار التوافق في السودان، ويمهد للمصادقة على مرسوم دستوري للمرحلة الانتقالية”.

وشكر ولد لبات وفدي المفاوضات على إبداء المسؤولية خلال مسار المحادثات، كما شكر المجتمع الدولي الذي دعم مسار المفاوضات، كما وجه طرفي المقاوضات شكرهما للوسيط الافريقي.

وينص الاتفاق الجديد على أن يترأس العسكريون أولا الهيئة الانتقالية لـ21 شهرا، على أن تنتقل الرئاسة إلى المدنيين لـ18 شهرا.

وفيما يتعلق بمجلس الوزراء، فستختار قوى اعلان الحرية و التغيير رئيسا للحكومة الذي سيختار بدوره عدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يختارهما العسكريون في المجلس السيادي.

ولم يحدد “الإعلان السياسي” صلاحيات مجلس السيادة أو مجلس الوزراء، لكنه ذكر أن الإعلان الدستوري المتوقع توقيعه الجمعة المقبلة سيحدد ذلك.

وأقر المجلس “عدم جواز ترشح من شغل منصبا في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو ولاة الولايات أو حكام الأقاليم، في الانتخابات التي تلي الفترة الانتقالية مباشرة”.

وفيما يتعلق بالفصل الثالث وهو المجلس التشريعي، اختلف الطرفان حول نسبة العضوية، واتفقا على المناقشة بشأنه في مجلس السيادة، وتشكيله في فترة لا تتجاوز 90 يوميا من تاريخ تشكيل مجلس السيادة.

أما فيما يتعلق بالفصل الرابع لجنة التحقيق، فقد نصت الوثيقة على تشكيل لجنة مستقلة، بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، للتحقيق في أحداث  فض الاعتصام  أمام وزارة الدفاع في الثالث من يونيو الماضي، وغيرها من الأحداث.

وأجازت اللجنة الوطنية طلب أي دعم أفريقي بشأن لجنة التحقيق “إذا اقتضت الحاجة لذلك”.

وقد يمهد هذا الاتفاق الحل للأزمة السياسية التي يشهدها السودان منذ إطاحة البشير بعد أشهر من التظاهرات ضد حكمه.