العبيدي :المرأة ثورة وليست عورة ، نساء الكرد نموذجاً


روج نيوز- بغداد

قالت عضو الهيئة الادارية لمنظمة حرية المرأة في العراق أحلام العبيدي، خلال حوار اجرته وكالة روج نيوز، ان المراة في الشرق الاوسط لازالت ضحية ذهنية قبلية عشائرية والذي يسودها التسلط الذكوري،من جهة اخرى اعتزت العبيدي بالمرأة الكردية في شمال وغرب كردستان وترى ان بطولاتها فاقت الرجال،. كما اعتبرت ان ما عانته المراة الكردية الايزيدية من اغتصاب وقتل وتشريد وسبي وبيع كان كارثة كبيرة ومؤلمة لا يتصورها عقل وضمير.

نص الحوار:

– كيف يمكنكم وصف وضع المرأة في منطقة الشرق الأوسط عموماً، ووضع المرأة العربية في العراق خصوصاً؟

– ان وضع المرأة في منطقة الشرق الاوسط اي في كافة البلدان العربية هو وضع يسوده العنف والاضطهاد بسبب ان اغلب المجتمعات العربية هي قبلية عشائرية وكذلك يسودها التسلط الذكوري، لذا تعتبر المرأة ضحية الضغوطات بمختلف الوسائل، أبتداءآ بالاسرة وانتهاءآ بالمجتع لذلك نراها مهمشة ولا تمتلك القرار، وان غالبية الحكومات في منطقة الشرق الاوسط والتناحرات السياسية تكون ضحيتها المرأة .اما بالنسبة لوضع المرأة العربية في العراق، فهي لا زالت تعاني من العنف والاضطهاد ايضآ،بسبب التسلط الذكوري والقوانين العشائرية البالية وخاصة في المناطق الجنوبية من العراق حيث التسلط العشائري الذي يجبر المرأة الزواج من دون ارادتها كذلك زواج القاصرات وتعدد الزوجات كذلك الاستغلال الجسدي وكثير من النساء يتعرضن الى جريمة غسل العار هذا كله ادى الى هروب النساء من عوائلهن خوفآمن القتل،كذلك قانون الفصلية العشائري الذي ينظر للمرأة كأنها سلعة تباع وتشترى.

– كيف تصفون الحرب والأوضاع التي تعصف بالعراق؟ وإلى أين وصلت هذه الأحداث بالمرأة العراقية، سواء من حيث تداعيات أزماتها، أو على صعيد مستوى نضال المرأة العراقية؟

– اقول ان المرأة في العراق اصبحت ضحية للحرب والانفلات الامني داخل البلد والصراعات السياسية، فأن اعباء كثيرة اثقلت كاهل المرأة وزادت مسؤوليتها وخاصة المرأة الارملة فهي تعاني من ازمات نفسية وجسدية وصحية بسبب تراكم المسؤوليات على عاتقها وخاصة من لديها عدد من الاطفال، لانها اصبحت هي المعيل لهم واحيانآ يلجأ الاطفال الى ترك المدارس كي يعملوا ويحصلوا على لقمة العيش اي انهم فقدوا طفولتهم وهذا منافيآ لحق الطفولة .اذآ فالمرأة العراقية تعيش ازمة كبيرة وبالاخص النساء النازحات والمهجرات واللواتي يعشن في المخيمات والجوامع والمدارس واحيانآ نراهن متسولات في الشوارع وهذا ما يؤدي الى استغلالهن من ذوي النفوس الضعيفة واقصد هنا سماسرة الاتجار بالمرأة وهذا ما يشكل خطراً وكارثة كبيرة على النساء اذاً فالمرأة هنا هي الضحية الاولى نتيجة الحرب ونتيجة عدم اهتمام الحكومة بايجاد الملاذات الامنة للنساء او على الاقل تمكين النساء اقتصادياً. اما على صعيد مستوى نضال المرأة العراقية فاقول ان المراة رغم لكل هذه الظروف الا انها اثبتت جدارتها وقوة صبرها على التحمل لكل هذه المشقات وهنا اذكر النساء اللواتي يعملن في المنظمات النسوية االمعنية بالمرأة ،فنراهن مدافعات وتعالت اصواتهن بالمطالبة بحقوق المرأة وحريتها ومساواتها بالرجل ورفضهن لكل انواع العنف الذي تتعرض له النساء ،وذلك من خلال وقوفهن في ساحات التظاهر بكل صلابة وتحدي واصرار واحب هنا ان اذكر بأنني شخصياً كنت ومازلت من المتظاهرات اللواتي لن ولم يتركن ساحات الظاهر مطلقاً بالرغم من القمع والتهديد لاني مؤمنة تمام الايمان بقضية المرأة.

– كيف تنظرون إلى مقاومة المرأة الكردية، سواء في شمال سوريا (غرب كردستان/روجافا) أو في جنوب شرق تركيا (شمال كردستان/باكور)، سواء في تصديها للتنظيم الإرهابي داعش، أو على صعيد تحديها للدولة التركية الفاشية؟

– انا شخصيآ اعتز بالمرأة الكردية المتحررة والمدافعة والتي وقفت وقفتها البطولية ولربما قد افاقت الرجال في ذلك سواء في شمال سوريا او في جنوب شرق تركيا وذلك لتصديها للتنظيم الارهابي الداعشي فكانت وقفتها مشرفة وشجاعة الواقع ان المرأة الكردية تمتاز بالصلابة والجأش والارادة والتحدي والصمود ووقفتها هذه وهي تحمل السلاح بوجه اخطر ارهاب “الارهاب الداعشي” الذي لا يعرف الرحمة ابدآ ،واود ان اقول ان طاقة المرأة الكرية وايمانها العميق بالقضية قد زاد من حدتها وشجاعتها وسيشهد لها التاريخ بذلك على مر العصور فالف تحية للنساء الكرديات البطلات وبكل ما تعنيهه هذه الكلمة من معنى ،فالعالم وقف لهؤلاء النسوة اجلالاُ وتمجيدآ ،وهن يستحقن ذلك وبجدارة .كذلك اثبتت المرأة الكردية تحديها واستنكارها ضد الحكوة التركية الفاشية التي احتضنت الدواعش حتى اصبحت بؤرة للارهاب .

– كيف تنظرون إلى المستوى الذي وصلته المرأة الكردية على صعيد الصراع ضد الذهنية الذكورية السلطوية من جهة، وعلى صعيد الارتقاء بالمرأة الكردية على درب حرية المرأة؟

– لقد اثبتت المرأة الكوردية بانها هي ذاتها تريد التحرر من التسلط الذكوري الذي يعيق تقدمها وتمكينها ،فمن اجل انسانيتها رفضت هذا العنف ولن تقبل بالاستعباد مطلقآ ومن خلال المنظمات النسوية الكردية ،علت اصوات النسوة للمناداة بالحرية والتحرر من عبودية الذكورية المتسلطة وصبرن وتحدين كل شيء من اجل الوصول الى تحقيق مجتمع حر الذي بالمراة الكردية، انا شخصيآ لدي اعجاب شديد بالنساء الكورديات لانهن حققن الكثير الكثير .

– كيف تنظرون إلى بُعد “الدفاع الذاتي” ونظام “الإدارة الذاتية” ضمن سياق مقاومة المرأة الكردية في شمال كردستان (جنوب تركيا) وغرب كردستان (شمال سوريا)؟ وإلى أي مدى سيكون له تأثيره الواضح لإلهامِ المرأة في العراق والمنطقة في نضالها لنيل حريتها وحقوقها حسب رأيكم؟

– ان الدفاع الذاتي ونظام الادارة الذاتية للمرأة الكورية والذي تجسد من خلال المقاومة العسكرية وببسالة في شمال كردستان وغرب كردستان كان موقفآ بطوليآ حيث ان النسوة قد قررن وعزمن على المقاومة وحمل السلاح بوجه الارهاب ماهو الا حافز لكل النساء في العراق وكان بمثابة رسالة بأن المراة الكوردية هي قوة وتحدي ،وبحريتها صنعت الثورة وهذا ما سيجعل كل النساء في المنطقة يحذون حذوها ،وانا اقول واردد دائمآ ان المراة المتحررة هي من تصنع الثورة ولا مستحيل في ذلك مطلقآ .

– الدولة التركية تدعم عصابات داعش من جهة، ودخلت الأراضي العراقية (في شمال العراق حالياً) من جهة أخرى، وترتكب المجازر والإبادات بحق أبناء الشعب الكردي (أغلبهم من النساء والأطفال) ضمن حدودها من جهة ثالثة. ما هو موقف منظمتكم “منظمة حرية المرأة في العراق” من السياسة العدائية التي تسلكها الدولة التركية بحق النساء والأطفال الكرد في تركيا؟

– نحن بدورنا استنكرنا هذا الموقف لاننا كمنظمة نسوية دفاعنا الاول والاخير هو عن المرأة ونرفض اي عنف يوجه للمرأة مهما كان شكله ،ونحن ندافع عن المراة من خلال النظرة الانسانية لها ولا ننظر الى قوميتها ودينها مطلقآ ، كذلك اسائنا المجازر التي ارتكبت بحق الاطفال فدفاعنا عن الاطفال كدفاعنا عن النساء وكانت لنا احتجاجات على ما قامت به الحكومة التركية .و شاركت مع بعض النشطاء بوقفة امام السفارة التركية .

– ما هي كلمتكم لأجل المرأة الكردية الإيزيدية في سنجار (شنكال)؟

– الواقع ان ما عانته المراة الكردية الايزيدية من اغتصاب وقتل وتشريد وسبي وبيع كان كارثة كبيرة وحتى هذه اللحظة نشعر بالالم على وما جرى عليهن حيث فاق التصور، لقد كان موقف منظمة حرية المرأة في العراق موقفآ واضحاً وقد التقينا بالنساء اللواتي نجين من قبضة داعش وقدمنا لهن المساعدة المادية والمعنوية ونحن متواصلون معهن ووفرنا لهن دور ايواء أمنة .وانا شخصيآ رفعت شعارات الاشادة بالمرأة الايزيدية في ساحة التحرير في بغداد وهنا اقول ان المرأة الكوردية الايزيدية هي تمثل شرف للعراق .

– كلمة أخيرة تودون قولها عموماً، أو الرسالة التي تودون توجيهها إلى المرأة في الشرق الأوسط؟

– اقول لكل النساء في الشرق الاوسط علينا ان نتوحد وان نكون يدً واحدة وقلباً واحداً من اجل ان ننال حريتنا ونكسر قيود الذهنية الذكورية والاعراف الهمجية ونتحدى المستحيل . نحن من نصنع السلام والمساواة .فتحررنا يعني تحرر المنطقة باكملها ولنردد معآ المرأة ثورة وليست عورة والف تحية للنساء المتحررات.

(ه- ز)