اليوم يصادف ذكرى مأساوية اخرى في جنوب كردستان

اليوم الـ 24 من نيسان،يصادف الذكرى الـ 46 لمجزرة قلادزه (قلعة دزه) التي ارتكبها نظام البعث في المدينة الواقعة 160 كم شمال شرق السليمانية، وراح ضحيتها المئات من المدنيين .


في الساعة العاشرة من صباح الـ 24 من نيسان 1974 شن النظام البعثي هجوماً جوياً على مدينة قلادزه وامطرت المدينة بمختلف انواع الذخيرة الحربية من صواريخ وقنابل فوسفورية ورشقات من مدافعها الرشاشة واختتمها ببضعة قنابل نابالم حارقة (محظور استخدامها دولياً) ، لتترك المدينة بعد نحو ساعة من القصف المكثف وقد ارتكبت مجزرة مروعة ، فغدت شوارع المدينة وازقتها ، دوائرها الرسمية والمباني المخصصة للجامعة واحيائها السكنية بركة من دماء اكثر من 467 بين شهيد ومصاب ،الى جانب الاضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والطرقات والاسواق .

 وجاءت القصف مستهدفاً قلادزه انذاك لانها كانت  مكان الالوف من المواطنين  باعتبارها كانت كانت محررة وتحست سيطرة البيشمركة، في مرحلة ما بعد اتفاقية اذار 1970 بين النظام و قادة ثورة ايلول التي لم تصل الى نتائج تطبيقية، واحتضنت المدينة وقتها  جامعة السليمانية اساتذة وطلبة و مستخدمين فاصبحت المدينة مكتضة بالملتحقين بالثورة وسكانها ليتعرضوا بعدها للهجوم ذاك.

وفي كل عام ومع اطلالة يوم 24 أبريل/نيسان يستذكر اهالي قلا دزة هذه المناسبة الاليمة ويتوجهون الى مقبرة المدينة ويتوزعون افرادا وجماعات ويضعون اكاليل الورود على اضرحة الضحايا .

و يقام هذا اليوم مراسيم عند صرح شهداء قلادزي، بوضع اكاليل الزهور على اضرحة الشهداء، لكن لن تكون جماهيرية وذلك تقيداً بالاجراءات الصحية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

https://youtu.be/H7t1e5yQL_8″>

واستذكر اهالي اقليم كردستان اغلب مناسباتهم بصمت بسبب الفيروس، حيث لم تقيم كما العادة مراسيم احياء ذكرى قصف حلبجة و لا مراسيم الانفال و غيرها من المناسبات المأساوية، وكذلك السعيدة منها كعيد نوروز.

يذكر انه في عام 1989 وفي اعقاب عمليات الانفال السيئ الصيت عادت حكومة البعث ودمرت المدينة اسوة بعشرات المدن الاخرى وآلاف القرى في اقليم كردستان بهدف القضاء نهائياً على الثورة الكردية، وهجّرت اهل قلادزه.

وبعد انتفاضة آذار 1991 الشعبية،عاد سكان المدينة وعمروها من جديد وعادت كما تحيا من جديد.