امرأة متهمة بانتحال شخصية فنانة كردستانية

اكد مخرج فلم 74Th Genocide Sengal، انه سيرفع دعوى قضائية على ما وصفها بـ”بمنحل شخصية “الفنانة الكردية جاني، وادعائها بالمساهمة الفنية و المادية في فلمه. لكنه اشار فيما بعد الى ان المدعوة قدمت اعتذارها.


ظهرت في فترة الاونة الاخيرة  امرأة تدعي انها فنانة واسمها” جاني حيران” وانتشرت لها مقاطع تتظاهر فيها بالغناء لكنها تستخدم تقنية بلاي باك على اغاني “هوزان جاني” المعتقلة في السجون التركية،  لتبدوا امام الجمهور انها هي التي تغني.

وتواجه المدعوة “جاني حيران” تهمة  سرقة الاغاني والالحان والصوت الاصلي للفنانة جاني، وتدعي خلال لقاءات لها مع فضائيات في جنوب كردستان انها اعتقلت في السجون التركية لسنوات،وان لها حفلات في مناسبات كردستانية وطنية. وخلال البحث عن اغانيها لم تظهر لها سوى مقاطع اغاني بصوت”هوزان جاني” و تبين انها تنتحل شخصية جاني بنضالها و فنها و مسيرة حياتها.

هذه المرأة والتي ظهرت دون ان يكون لها اغاني او بصوتها حياً ومباشراً،متهمة بالصعود على حساب كدح الفنانة هوزان جاني المعروفة بصوتها الشجي واغانيها الوطنية، و مسيرتها الفنية التي ساهمت بخدمة القضية الكردية وهي الان معتقلة في السجون التركية.

والمثير للدهشة انها نسبت لنفسها عمل فلم حول شنكال وما واجهته المرأة الايزيدية من جرائم اغتصاب، وادعت خلال لقاءات مع فضائيات في جنوب كردستان انها ساهمت بالدعم المالي للفلم بقيمة 200 الف دولار، وهذا ما نفاه المخرج بريار كوتي الذي  اكد انه يعمل على رفع دعوة ضد هذه المدعوة”جاني حيران”.

وتسائل المخرج بريار كوتي  في مقطع مصور له ،منتقداً الاعلام الكردي في جنوب كردستان :”كيف من الممكن ان تستقبل الفضائيات الكردية امرأة تدعي انها مساهمة في  انتاج فلم شنكال 74، وانها لعبت فيها ادوار ،دون ان تفقه تلك الوسائل ماهية هذه الانسانة و خلفياتها، علماً ان مخرجي و منتجي وممثلي فلم شنكال 74 معروفين ،وهذا الامرأة ليس لها علاقة بالفلم لا من بعيد و لا من قريب.؟”

و قال كوتي في منشور على صفحته في الفيس بوك انه تفاجئ حين شاهد قبل ايام فتاة متبرجة تتحدث على “قناة كردستان” وايضاً قناة Azadi وتدعي انها قامت بانتاج فلم شنكال٧٤ وصرفت ٢٠٠ الف دولار على ذلك. هذه الفتاة تدعى جانه حيران، معرباً عن اسفه  ان تستضيفها قنوات تلفزيونية كردية وايضاً هناك من يدعوها لاحياء حفلات ايضاً.

وقال كوتي “اناشد الصحافة والاعلام في كردستان بضرورة القيام بواجبها المهني وفضح هكذا شخصيات تحركها الاستخبارات التركية على الاغلب، حيث انه ليس من المعقول ولا من المنطق ان يتصرف شخص سليم بهذه الدناءة والوقاحة.”

واضاف كوتي ان هذه القضية لا تخص شخصه كمخرج للفلم فحسب بل هي قضية تمس الفن والاعلام الكردي عموماً.

وفي وقت لاحق و بعد تواصل حصل بين المخرج  و”جاني حيران”، وفق ما جاء في بيان، قال كوتي” قضيتي لم تكن مع المدعوة( جانه حيران) كي تظهر وتعتذر على شاشة قناة، وكأن القناة غير مسؤولة عن ما يحدث في استوديوهاتها. حيث كان بامكان ( جانه حيران) تسجيل فيديو في منزلها ونشره وتقدم اعتذراها وتنتهي القصة. ولا اخفي عليكم وللمصداقية ان ( جانه حيران) تحدثت الي عبر الواتس آب لمدة ساعة، وذلك بعد تسجيلها الاعتذار في ( كردستان تيفي). وقدمت الاعتذار عن ماقامت به ووعدت بعدم اعادة ذاك الخطأ ابداً(..)وادركت من خلال كلامها انها ليست سوى فتاة صغيرة لاتدرك ما تفعله، انما هناك شخص آخر يقف خلف تصرفاتها وتبين ان ليس لها اي خبرة بالقوانين.”

وكانت ديلان اوس ابنة الفنانة جاني، اعربت في مقطع مرئي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن دهشتها من ان تظهر امرأة تنتحل شخصية والدتها المعتقلة في السجون التركية منذ قرابة عام.

وتضيف ديلان ” بامكان اي شخص ان يحب والدتي و فنها وصوتها، لكن كيف من الممكن ان يتم انتحال شخصها و امتلاك مسيرتها الفنية”. ووجهت خطابها الى المدعوة :” كيف لك ان تصنعي ادعاء بانك هي الفنانة جاني وانه تم اطلاق سراحك من السجن وتعيشين اليوم في جنوب كردستان ؟”.

و اكدت ديلان القول :”سنقوم بكل الاجراءات الحقوقية ضد هذا الادعاء، واتمنى من جميع الوسائل الاعلامية ان تتابع هذه القضية  بجدية فالجميع يعلم من هي جاني وما قدمتها من نضال فني .

في هذا السياق قال المخرج الكردي عادل اكريي،هو من اهالي جنوب كردستان،واخرج احدى كليبات الفنانة جاني، ان الفنانة جاني معروفة على الصعيد الكردستاني وهي الان معتقلة في السجون التركية.

و اضاف القول “ظهر مؤخراً مخلوقة تنتحل شخصية جاني بجنوب كردستان في ظل الفوضى الاعلامية و الفنية الكبيرة دون رقابة ومحاسبة(..)”.

واضاف  اكريي”اذا كان هناك قانون في اقليم كردستان يجب ان يتم محاسبة هذا الشخص، لكن الله اعلم ماهي الجهة التي تقف خلف هذه الانسانة.. هذا امر مؤسف”.

وكانت المدعوة “جاني حيران”  تحدثت لوكالتنا قبل نحو اسبوعين كأية مواطنة تقطن في كردستان امام ميكرفون الوكالة قالت انها “كفنانة” تبدي دعمها لحملة الاضراب عن الطعام وانتهى اللقاء المقتضب دون الخوض في الامور خلفياتها الفنية.

يذكر ان السلطات التركية قد اعتقلت هوزان جاني (47 عاماً) نهاية حزيران الماضي في مدينة أدرنة قبل وقت قصير من إجراء الانتخابات بتركيا. وكانت جاني تدعم فعالية انتخابية هناك لحزب الشعوب الديمقراطي.وهي لازالت تقبع في السجن باسطنبول.