بعد مفاوضات طويلة تخللتها احتجاجات دامية- اتفاق بين المدنيين و العسكريين في السودان

بعد أسابيع من النقاش والتفاوض، توصل المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير الى اتفاق على قضايا بقيت طويلا مطروحة على طاولة المباحثات.


وأعلن مبعوث الاتحاد الأفريقي، محمد الحسن ليباد، في وقت مبكر من الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وذلك بعد يومين من المفاوضات المباشرة.

وأوضح ليباد، في مؤتمر صحفي عقب جولة المفاوضات التي استمرت حتي الساعات الأولى من فجر اليوم بحضور الوسيط الإثيوبي، أن الطرفين اتفقا على إقامة تحقيق وطني مستقل وشفاف بشأن الأحداث الأخيرة، وتشكيل مجلس سيادي بالتناوب بين العسكريين والمدنيين لمدة 3 سنوات أو تزيد، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء مستقل.

وأظهر أن الجانبين توافقا على إرجاء تشكيل المجلس التشريعي إلى ما بعد تكوين المجلس السيادي والحكومة المدنية وأن يعمدا بمسؤولية لاتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحسين الأجواء وخلق جوا مواتيا للوفاق.

وأكد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول، محمد حمدان دقلو، أن الاتفاق سيكون له ما بعده وسيكون شاملا، ولا يقصي أحدا، ويستوعب الحركات المسلحة والقوى السياسية، وكل طموحات الشعب السوداني وثورته الظافرة.

كما أعرب عن شكر السودان وتقديره لجهود الوسيطين الأفريقي والإثيوبي على جهودهما في تقريب وجهات النظر والروح الطيبة التي تحلت بها قوى إعلان الحرية والتغيير.

وأثنى دقلو على دور الوسطاء الوطنيين وجهود سفراء الدول العربية العرب وأميركا وبريطانيا التي ساهمت في التوصل إلى الاتفاق.

من جهته، قال القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير، عمر الدقير، إن الاتفاق يفتح الطريق لتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية لتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والاهتمام بقضية السلام.

وأعرب عن أمله بأن يكون الاتفاق بداية لعهد جديد تسوده الوحدة والوعي والإرادة الجماعية لتحقيق أحلام الشعب السوداني وإسكات صوت البندقية إلى الأبد وتحقيق المصالح الوطنية.

يشار إلى أنه من المتوقع توقيع الاتفاق خلال أيام في العاصمة السودانية الخرطوم بحضور الرئيس الإثيوبي، وعدد من القادة الأفارقة ومسؤولين دوليين.