“بعض القوى السياسية في جنوبي كردستان ترتبط مصالحها بتركيا”

أشار محللون سياسيون إلى أن “بعض القوى السياسية في جنوبي كردستان لا يستطيعون الوقوف في وجه الاحتلال التركي وممارساته بحكم ارتباط مصالحهم الخاصة بالاحتلال.”


شن الاحتلال التركي عدة هجمات جوية على مناطق في مخمور وآميدي (العمادية) ومرتفعات “ورتي” يوم 15 نيسان الماضي.

وأدت هذه الهجمات إلى استشهاد 3 نساء من سكان مخيم مخمور للاجئين، بالإضافة إلى 3 من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي الكردستاني في “ورتي”، ما أثار استياءً كبيراً بين الأوساط الشعبية والسياسية في إقليم كردستان.

وفي هذا السياق، تحدث كل من المحللان السياسيان علي محمود وكاوا نادر لوكالة ROJNEWS حول تداعيات هذا الهجوم وتبعاته. 

علي محمود: في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمواجهة فيروس كورونا، ودعوة أمين العام للأمم المتحدة إلى وقف كافة أشكال القتال حول العالم، لم تتوقف تركيا عن ممارسة سياساتها العدائية تجاه الشعب الكردي واستمرت في شنّ هجماتها. قبل مدة من الآن أطلقت دعوة من أجل إيقاف كافة أشكال القتال في كردستان، إلا أن طائرات الاحتلال التركي استمرت في قصف أراضي جنوبي كردستان بشكل مستمر، وخصوصاً مرتفعات زيني ورتي التي شهدتها أحداثاً مؤسفة، حيث كان من المفترض أن نطبق نحن الكرد قبل الكل دعوة الأمم المتحدة لإيقاف كافة أشكال القتال، لأن مصلحة الشعب الكردي تقتضي إيجاد كردستان بدون حروب وقتال. بخصوص الهجوم الذي تعرض لها مخيم مخمور للاجئين، بعثت برسالة إلى أغلب منظمات حقوق الإنسان والتحالف المناهض لاستخدام الروبوتات في الحروب والتي أنا عضو فيها. ولقد أوضحت في رسالتي كيف قتلت 3 نساء مدنيات بالسلاح المتطور الموضوع على الطائرة دون طيار التركية. 

كاوا نادر: جميع المشاكل التي يمر بها جنوبي كردستان ومن ضمنها التوترات التي تشهدها منطقة ورتي، هي بسبب التدخلات التركية في شؤون جنوبي كردستان، والتي هي بالأصل تدخلات غير شرعية دولياً. وحل كل هذه المشاكل هي الحد من التدخلات التركية أولاً، ومن ثم تخلي جميع القوى والأطراف السياسية في إقليم كردستان عن المصالح الحزبية الخاصة لصالح العمل وفق المصالح الوطنية والقومية. علينا أن نعمل أنه قبل ظهور الأزمة مع حزب العمال الكردستاني، كانت هناك أزمة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. يفكر المسؤولون في إقليم كردستان بذهنية ضيقة، ويتقربون بتفكير تحزبي في السياسة، حيث البحث عن تحقيق مصالحهم الحزبية أينما كان. بدلاً من أن يفكروا في كيفية خدمة قوميتهم ووطنهم. لذلك هناك بعض القوى السياسية في جنوبي كردستان ترتبط مصالحها مع تركيا، فلا تقدر على مواجهة انتهاكات الاحتلال التركي.”