بين موالٍ ومعارض له – الزرفي يعتزم تشكيل حكومة وطنية

لم يظهر ملامح قدرة عدنان الزرفي على تجاوز مرحلة تشكيل الحكومة وسط خلاف بين القوى السياسية الشيعية بين معارض و موالٍ له ،مما عقد المشهد السياسي ويصعب مهامه في تشكيل حكومة وطنية على حد تعبيره.


و الكتل الشيعية هي صاحبة الحق في قيادة الحكومة بحسب العرف السياسي ما بعد 2003، بينما ينال الكرد رئاسية الجمهورية و السنة رئاسة البرلمان.

وتم تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة من قبل برهم صالح (قانونياً) بعد ان اعتذر محمد توفيق علاوي عن المهمة و كشف انه يتعرض لضغوضات سياسية تمنعه من تشكيل حكومة مستقلة وطنية.

 والكتل الشيعية منقسمة ما بين الرفض والقبول تجاه تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة المقبلة.

والانقسام الحالي يعقد المشهد ويصعب تمرير الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء المكلف، هذا بالنسبة لداخل البيت الشيعي، ناهيك عن الخلاف على مستوى باقي القوى الكردية والسنية.

وفي حال عدم حصول الزرفي، على ثقة مجلس النواب سيضطر رئيس الجمهورية إلى اختيار مرشح جديد من المكون الشيعي”.

ولغاية الان لم تتضح الرؤية بشكل كامل، بشأن الكتل الداعمة لرئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي،لكن ظهر نوع من الاعتراض من قبل منظمة بدر التي يقودها هادي العامري والعصائب المقربتين من ايران اكثر نسبياً من الكتل الشيعية الاخرى كسائرون و النصر.

وكان رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، أكد امس الجمعة (3 نيسان 2020)، انه سيقدم كابينته الحكومية الى البرلمان اليوم غد السبت.

وقال الزرفي في كلمة له، “سأقدم يوم غد السبت البرنامج الحكومي مع طلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب، لعقد جلسة نيل الثقة”.

واضاف: “سنشكل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي بعد التشاور مع الكتل النيابية وبما يلبي مطالب الشارع العراقي”.

وتابع ان “حكومته ستعمل على ثلاثة محاور مهمة؛ اولاً العمل على إيجاد الحلول للأزمة المالية.. ثانياً فرض هيبة الدولة وسيادة القانون وثالثا اجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ورابعا توازن العلاقات الدولية لعراق قوي ووسطي”.

واشار الى انه “لن يعتذر عن استكمال مهمته المتمثلة بتشكيل الحكومة مطلقا، ولن يتراجع عن دستورية التكليف ولن يخذل من سانده ووقف معه من القوى المجتمعية والسياسية”.

ولفت الى ان “الخيار يبقى لأعضاء البرلمان والكتل السياسية الوطنية بمنحي الثقة معززة بدعم الشارع والتوافق مع راي المرجعية الرشيدة من أجل تنفيذ البرنامج الحكومي”.