تحذير من ضياع وثائق مجزرة حلبجة

انهارت 7 مباني من أصل 11 بناءً جرى توثيقها كدليل على الهجوم الكيماوي الذي طال مدينة حلبجة قبل عقود من الآن، فيما انتقدت أسر الشهداء، إهمال حكومة إقليم كردستان لهذه المباني، وعدم شراءها إلى الآن.


كان يفترض بحكومة إقليم كردستان أن تشتري 11 بناءً ضمن مدينة حلبجة خلال السنوات الستة السابقة، حيث قضى عدد كبير من سكان حلبجة لحياتهم في هذه المباني خلال الهجوم الكيماوي الذي تعرض لها المدينة سنة 1988. 

تحدث عضو الهيئة العليا لضحايا الهجوم الكيماوي على حلبجة، حكمت فايق، والذي فقد أيضاً 10 من أفراد أسرته في ذلك الهجوم، لوكالة Rojnews قائلاً: “قمنا كأسر للشهداء، وجمعية ضحايا حلبجة بطرح العديد من المشاريع على الحكومة خلال العشرات من الندوات والاجتماعات، كما طلبنا من الحكومة بحماية الأماكن التي تشهد على الهجوم الكيماوي، لكي تبقى شاهداً في المستقبل على المجزرة.”

تابع حكمت فايق حديثه بالقول: “كل من منزل من المنازل الـ 11 لها قصة وتراجيدية، فقد المئات من الأشخاص لحياتهم في بعض هذه المنازل، وقضي على أسر بالكامل في بعض هذه المنازل، لذلك نحن نطالب تشكيلة الحكومة الجديدة بحماية هذه الأماكن.

وأشار حكمت فايق إلى أن بعض هذه المنازل قد انهار، وبعضها الآخر قد تعرض إلى الانهيار. 

وفي السياق ذاته، تحدثت ديلبر أحمد من سكان المدينة قائلةً: “نشكو من إهمال الحكومة لهذه المنازل، كان ينبغي أن تتحول هذه المنازل إلى متحف يزوره الناس، لأن المئات من الناس فقدوا حياتهم في هذه المنازل.” 

امرأة أخرى من سكان المدينة تحدثت حول الموضوع وتدعى ريجاو حمه سعيد: “نأسف لأن الحكومة لم تقم بإيلاء أية أهمية لهذه المنازل.” 

وفي سياق متصل تحدثت رئيسة بلدية حلبجة كويستان أكرم لوكالة Rojnews قائلةً: ” قدمنا كتاباً باسم رئاسة البلدية لوزارتي الآثار والمالية من أجل شراء هذه المنازل والذي يبلغ عددها 11 منزلاً، لكن مع الأسف لم تقم هيئة الوزراء ولا وزارة المالية بإصدار أي قرار بخصوص هذه المنازل حتى الآن.”

وأضافت كويستان أكرم لحديثها: “إن لم نقم بشراء هذه المنازل فستضيع الوثائق التاريخية لمجزرة حلبجة.”

لفتت كويستان أكرم في ختام حديثها إلى أن أصحاب بعض المنازل لم يستطيعوا انتظار الحكومة لشراء منازلهم، وأقدموا على هدمها بسبب حاجتهم إليها، وقالت مضيفةً: “لقد بقيت 4 منازل فقط من أصل 11 منزلاً.”