ترك: على حكومة اقليم كردستان معرفة ان تركيا تعادي الكرد اينما كانوا


روج نيوز- عمر ايكه

قال رئيس بلدية ماردين أحمد ترك أن الحكومة التركية نفذت مجازر اكثر مما نفذتها عام 1937 في مجزرة درسيم، وتحاول تلقين الشعب في سلوبي ،جزير،سور ونصيبين درساً وجعله عبرة لترهيب الاخرين.

وقال ترك ان سياسات حزب العدالة والتنمية تعتمد الحرب فقط وما للشعب الكردي سوى المقاومة كما واكد ان صمت حكوم اقليم كردستان تجاه شمال كردستان سلبي وعليها ان تعلم ان تركيا تعادي الكرد اينما كانوا.

وعلى اوضاع شمال كردستان ومقاومتها امام الحرب التي تشنها الدولة التركية ، رد السياسي ورئيس بلدية ماردين أحمد ترك على اسئلة وجهتها وكالة روج نيوز في حوار خاص.

كيف تقيمون الوضع في شمال كردستان وتركيا بعد الانتخابات البرلمانية في 7 حزيران الماضي؟

حصل تغيير كبير في الشرق الاوسط والجميع يرى ان الكرد لاعب اساسي في المنطقة،ولا تغيير ناجح في المنطقة دون مشاركة الكرد في العملية السياسية،وفي هذه المرحلة التاريخية الحاسمة تريد حكومة العدالة والتنمية اسكات الكرد ونسف مكتسباتها لذا شنت حرباً بلا هوادة ضد الكرد،تحاول حكومة العدالة والتنمية ان تنفذ مجازر كماما نفذته الحكومة التركية سابقاً في ديرسم عام 1937 ،لتربي به الشعب الكردي والتركي بشكل عام وترهيبهم كي لا يقفوا على اقدامهم،وكما نرى انها تنفذ مجازر بحق الشعب الكردي نسائاً واطفالاً في جزير ،نصيبين ،سلوبي وديرك وغيرها من المدن والنواحي.

وماذا عن ارادة الشعب ومقاومتهم؟

يزيد اعداد الكرد في الشرق الاوسط عن 40 مليون نسمة في هذه المرحلة الكرد لن يقبلو العيش بدون كيان . يود الشعب الكردي ان يعيش كما جميع شعوب العالم صاحب ارادة وترى الدولة التركية كل هذا في جنوب وغرب كردستان وترى انها باقامة كيان كردي سوف تفقد الكثير من الأشياء. بينما نحن نقول لجميع الناس ان الكرد يرويدون العيش بسلام وعلى اساس الاخوة ،لكن تركيا تريد الكرد كما الماضي مضطهدين، وان يعودوا الى الظلام الصامت.

مر عامين على المباحثات وانتهت بحرب شنتها الجولة التركية كيف ترى ذلك؟

قبل انتخابات 7 حزيران كانت تركيا تحسب حسابات اخرى، ونجاح الكرد افشلت حساباتها لان الحكومة رأت بعد الانتخابات ان الكرد قادرين على ادارة نفسهم والوقوف على اقدانهم ويتطور هذا الشعب يوماً بعد يوم لذا قامت بشن حرب بدلاً من اتمام المباحثات.وفي تلك الحرب وثقت الحكومة نفسها بعناصر فاشية لمواجهة التقدم الكردي ونسف ارادتهم،والشعب الكردي عرف هذا الموقف،لذا هم لم يروا سبيل سوى المقاومة.

ادعت الحكومة التركية أن مسائل حفر الخنادق اوصلت البلاد الى هذه المرحلة انت ماذا تقول؟

القضية التي نحن بصددها ليست الخنادق وحواجز، المشكلة هو استمرار الدولة التركية في عملية اسكات شعب، فحكومة العدالة والتنمية شنت هجوم وحشي على الشعب الكردي،ففي روجافا يحقق الكرد منجزات ،ولوتسنى لبشار الاسد ان يشن حرب ضد الكرد لكانت الحكومة التركية وقفت الى جانب الاسد وغيرت من سياستها العدائية تجاهه،سياسة تركيا في الشرق الأوسط وهو انهاء الوجود الكردي. والناس يعرفون هذا جيدا ولهذا لن نبقى صامتين ومن اليوم فصاعدا ما للناس وسيلة اخرى سوى المقاومة.

كيف كان من المفترض ان تكون موقف حكومة اقليم كردستان تجاه الحرب على شمال كردستان؟ وكيف تقيمون موقفها الان؟

الهدف الاول لتركيا هو طمس الشعب الكردستاني اينما كان،وعلى حكومة جنوب كردستان ان تعرف هذا جيداً ، فاليوم لو بقت صامتة تجاه ما يتعرض لها شمال كردستان غداً سيكون الدور على جنوب كردستان،وتركيا بشنها الحرب في شمال كردستان، لا يخدم مستقبل جنوب كردستان وتحاول سلب مكتسباتها، من جانب اخر فبدون وحدة قرار وموقف بين صفوف الاطراف الكردية سوف لن يكون لهم استراتيجية وهذا خطر كبير على مستقبل الكرد.

كما اود القول ان الشعب في جنوب كردستان غير راضي عن سياسةالحكومة في اقليم كردستان ونحن لا نريد أن نقول أشياء خطيرة. لكن نود ان نذكر الناس عندما تعرضت حلبجة لمجزرة كان لشمال كردستان موقف وطني تجاه ذلك واستنكروا بشدة عندما مذبحة حلبجة لكن للاسف لم نر اي موقف ايجابي من حكومة اقليم كردستان تجاه ما تتعرض له شمال كردستان من مجازر مشابهة للمجازر التي نفذها النظام البائد في العراق، ونرفض بشدة تلك السياسة التي تعتمدها اقليم كردستان مع حكومة العدالة والتنمية في الوقت الذي تفرض علينا المرحلة توحيد موقفنا،فالحرب يطال جميع الكرد ولا تقصد تركيا شمال كردستان فحسب لذا لا بد من توحيد الموقف والقرار.

في الشرق الأوسط، ووسط هذه التبدلات الكبيرة التي تشهدها المنطقة ،ما مدى الحاجة الى عقد مؤتمر قومي كردي؟

تم بذل الجهود الحثيثة لعقد المؤتمر القومي الكردي، في رأيي، وفي هذه الظروف، عقد المؤتمر الوطني صعب جدا، ولكن المؤتمر الوطني الكردي قبل كل شيء ضروري بالنسبة لنا كما الخبز والماء. عندما ننظر الى سياسية اقليم كردستان في هذا الوقت فمن الغير ممكن عقد المؤتمر القومي.

اخيراً؟

بالنهاية نقول ان تاريخنا لم يشهد ان الشعب الكردي دعاة حرب بل هم يريدون دائما السلام والحوار والتفاوض لحل المشكلة. العالم كله يعرف أن الحكومة التركية هي التي تشن الحرب وتدعو اليها ، هذه السياسة القذرة شنتها ضد الأكراد لايمكن الرد عليها سوى بالمقاومة ولم تترك الحكومة التركية سبيل اخر للشعب الكردي.

(ه- ز)