حرائق العام الفائت لم تثبط عزيمة مزارعي كرميان عن التحضير للموسم المقبل

بدأ موسم بذار القمح و الشعير في منطقة كرميان، بعد ان طوت المنطقة الزراعية  صفحة مأساوية بسبب الحرائق، حيث يؤكد المزراعون ان عزيمتهم اكبر مما كانت عليه في السابق، و يطمحون الى موسم خيّر، فيما ناشدوا الحكومة لتقديم الدعم لهم.


وشهت العراق و اقليم كردستان حرائق التهمت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، و استهدفت موسم الحبوب في الصيف الفائت، كان ذلك عامٌ عصيب مرّ على المزراعين.

لكن هذه الحرائق لم تثن عزيمة المزراعين وهم الان يستعدون لموسم جديد، يتمنون ان تخلو من المشاكل، و ان تقدم الحكومة الدعم المادي و المعنوي لهم .

و تعتبر اراضي كرميان في جنوب محافظة السليمانية، احدى اكبر المناطق التي تشهد زراعة القمح والشعير نظراً لطبيعتها السهلة والمناسبة.

وبحسب المعلومات التي افادت بها مديرية الزراعة في كرميان فان مساحة الاراضي الزراعية في كرميان تقوق الـ مليون و 400 الف دونم، منها 111 الف دونم مسقي،و المتبقي كله بعلي.

واحترق العام الفائت ما يقارب 4 الاف دونم من الاراضي الزراعية ، اضافة الى 2000 دونم من الاحراش.

يقول المزارع اشتي فرج ان العام الفائت شهد حرائق طالت مساحات زراعية، واضرت المزارعين، لكن رغم ذلك فانه يقوم وبهمة عالية ببذار حقوله،ويتمنى الافضل لجميع المزراعين.

كما لفت فرج الى ضعف المساعدات التي تقدمها الحكومة، داعياً منها تقديم المحروقات و حبوب البذار باسعار وطنية لتفادي توجههم الى السوق السوداء.

واكد المزراع ان اصرارهم على الزراعة بغض النظر عن الصعوبات، هو لاحياء اراضيهم من جديد، وتشجيع الانتاج الوطني دون الاستيراد من الخارج لا سيما انها مصدر ارزاقهم.

وقال لقمان عزيز وهو ايضاً مزراع في المنطقة، انهم يتمنون ان يحظوا بموسم جيد لتعويض خسائرهم في العام الفائت.

لكن لقمان طالب الحكومة بالتعاون مع المزراعين لتصريف انتاجهم على خلاف الاهمال الذي لاقوه العام الفائت، كما يدعو الى تقديم حبوب البذار و المحروقات للأليات الزراعية، مشيراً الى ان شرائهم من السوق السوداء اثقلت كاهلهم و اكثرت مصاريفهم.