حلبجة قبل 32 عاماً وسري كانيه اليوم- مجازر امام انظار العالم

تستمر عمليات الابادة والمجازر بحق الكرد على اياد انظمة الدول المحتلة، فبعد مرور 32 عاماً على مجزرة حلبجة ،يواصل النظام التركي بقيادة اردوغان ابادة الشعب في كل اجزاء كردستان،ويمارس سياسية الصهر والتغيير الديموغرافي.


تحل على حلبجة اليوم الذكرى الـ32 للمجزرة التي ارتكبها النظام البعثي البائد بالقصف الكيماوي في 16 اذار 1988، و راح ضحيتها نحو 5 الاف شخص بجميع فئاته واعماره.

حلبجة لم تكن المدينة الوحيدة الشاهدة على المجازر ، فقد تعرض الكرد في أجزاء كردستان الأربعة إلى أبشع المجازر والمذابح على مرّ التاريخ، مثل مجزرة ديرسم ووادي زيلان في شمالي كردستان، ومجزرة مدينة سنه الذي حصلت عام 1979 وضرب الكيماوي على مناطق سردشت وبيرانشار والقصف الذي تعرضت له مدينة قصر شيرين في شرقي كردستان، بالإضافة إلى مجازر خلال ثمانينيات القرن الماضي في جنوبي كردستان و اخرها الابادة الايزيدية على يد داعش والمجازر التي ارتكبت في عفرين و سري كاني خلال الاعوام الثلاثة الفائتة.

مدينة حلبجة تبعد عن الحدود الإيرانية 15- 20 كم و جنوب شرقي مدينة السليمانية وتبعد عن مركزها نحو 90 كم ،تحولت الى محافظة رسمياً في عام 2013، كانت قضاءً تابعاً للسليمانية سابقاً.

المدنية وفي الأيام الأخيرة للحرب العراقية الإيرانية، كانت تحت سيطرة البيشمركة المدعومة وقتها من ايران، فتعرض سكانها لقصف الجيش العراقي المدينة بالغاز الكيميائي قبل دخولها مما أدى إلى مقتل أكثر من 5 الاف مواطناً من أهالي المدينة و اصابة الالاف الاخرين مات منهم الكثير نتيجة المضاعفات بالاصابة المستديمة حتى هذا اليوم.

كان النظام العراقي استخدم عدة مرات السلاح الكيماوي بنوع مادة الكلور و غاز الخردل ضد الكرد ، لكن في حلجبة استخدم النظام لاول مرة غاز الاعصاب المعروف كسلاح محظور دولياً.

تناولت الصحف الاقليمية و العالمية صور و فيدوهات صورها صحفيون ايرانيون، عن طريق البرامج الإخبارية يظهر فظاعة المشهد الذي حل بحلبجة ، حيث جثث المواطنين من جميع الاعمار متناثرة في ارجاء المدنية.

حتى الان لم تعترف الحكومة العراقية بما حلت بحلجبة كأبادة جماعية

اعترفت المحكمة العراقية و مجلس النواب العراقي في عهدة العراق الجديد (الفيدرالي) بالابادة في حلبجة،و ذلك بعد محاولات حثيثة من النواب الكرد في االبرلمان العراقي،لكن حتى الان لم تعترف العراق كحكومة وجهة تنفيذية بجريمة الابادة و لم تطبق قرارات البرلمان و المحكمة التي تدعو الى تعويض ذوي الضحايا.

عمليات الابادة لازالت مستمرة بحق الكرد 

جرائم الانفال و مجزرة حلجبة لم تكن الاولى و الاخيرة بحق الكرد،وكأن نصيب الكرد من سكب دمائهم لم ينتهي امام اعين العالم، فلازالت العمليات و الجرائم بحق الكرد و بمعتقداته مستمرة على يد الانظمة المختلفة. كما حدث في عفرين وسري كانيه المحتلتين، وقبلهما شنكال على يد داعش.

كيماوي تركي على سري كاني في القرن الـ21

واستخدم الجيش التركي و مرتزقته سلاح الفوسفور المحظور دولياً على سكان سري كانيه خلال هجومها الاحتلالي الخريف الفائت.

وهذه المجازر تقع امام انظار العالم بحق شعب كان و لازال اكثر تضحية في حربه ضد داعش وحقق النصر عليه نيابة عن العالم.

وتستمر الدولة التركية و فصائله المرتزقة  حتى هذا اليوم بارتكاب ابشع الانتهاكات في عفرين و سريس كانيه، وسط صمت دولي.

وفي جنوب كردستان ايضاً تتعرض سكان القرى في مناطق شمالية باقليم كردستان لهجمات جوية و برية تركية مستمرة، يسفر عن سقوط مدنيين بين شهداء و جرحى.

ووصلت الهجوم التركي خلال فترات متباينة الى عمق الاراضي العراقية  لتقصف مخيم مخمور للاجئين و شنكال، وترتكب فيه مجازر اخرى.