خبراء يحذرون من رمي المواد البلاستيكية بين القمامة

أوضح خبراء البيئة بأن المواد البلاستيكية التي يتم إلقاءها بين القمامة تؤثر بشكل سلبي على الصحة البشرية والطبيعة.


تجمع آلاف الأطنان من القمامة يومياً في إقليم كردستان، وتحوي هذه القمامة على نسب كبيرة من مادة البلاستيك التي تؤثر بشكل سلبي على الصحة البشرية والطبيعة.

وتشير بيانات هيئة الطبيعة في إقليم كردستان تخرج يومياً من محافظات هولير والسليمانية ودهوك ما يقارب 10 آلاف طن من القمامة. وتحوي من 55-60% من هذا القمامة على المواد البلاستيكية والنايلون والأوراق.

يحذر خبراء في البيئة من استخدام هذه المواد، وينوهون إلى ضرورة أن يتم توعية الناس عبر المدارس والمراكز الأكاديمية والعلوم حول أخطار هذه المواد والطريقة الصحيحة لاستعمالها.

يقول الاستاذ بجامعة السليمانية الدكتور صالح مجيد عن هذا الموضوع “لم تجري حتى الآن أية أعمال جدية في المراكز العلمية أو الأكاديميات حول التحذير من مخاطر هذه المواد، لعدم إيلاء أحد أهمية لهذا الموضوع”.

ويضيف الدكتور صالح مجيد إلى حديثه “على المراكز الأكاديمية أن تجري أبحاثاً حول أضرار هذه المواد. ويجب تحذير الناس من مخاطر هذه المواد. بلا شك، هذه وظيفة تقع على عاتقنا، لكن الأهم نحن إلى أي حد نقوم بوظيفتنا هذه؟”.

وتملك المواد البلاستيكية تأثيرين سلبيين. الأول أنها تؤثر على حياة وصحة البشر. والثانية أنها تؤثر على الطبيعة، لأن هذه المواد تبقى مطمورة في الأرض لمئات السنين دون أن تتحلل. حيث أن هذه المواد تحوي على الكثير من العناصر الضارة بصحة الإنسان، وخاصةً على المرأة الحامل.

يسرد الدكتور صالح في استمرارية حديثه حول إعادة استعمال هذه المواد قائلاً “من الممكن إعادة استعمال المواد البلاستيكية في إنتاج الطاقة، أو في أي أماكن أخرى بحيث لا يكون لها أضرار على الإنسان والطبيعة”.

تخرج من مدينة السليمانية وحدها 1200 طن من القمامة ويتم رميها خارجها. وبسبب احتواء القمامة على نسب كبيرة من البلاستيك، تلقى الأرض المخصصة لرمي القمامة أضراراً كبيرة في بنيتها. ويوماً بعد يوم تزداد مساحة المنطقة التي يتم رمي القمامة فيها وتصبح قريبة من الأمكان المأهولة بالناس.

يعلّق عضو مجلس محافظة السليمانية ريبوار أحمد على الموضوع قائلاً “يتم العمل منذ 3 سنوات على مصنع لإعادة تدوير القمامة. إلا أن هذا المصنع لم يبدء العمل بعد بسبب عدة مشاكل. يلزمنا الكثير من المال، إلا أننا لا نستطيع تأمين هذه الأموال بسبب الأزمة الاقتصادية. وعدا ذلك هناك شركات أخرى تعمل إنشاء معامل إعادة تدوير القمامة في المنطقة الواقعة بين قضاء تكيه وبلدة جمجمال”.

ويدعو خبراء البيئة الأهالي إلى عدم استخدام المواد البلاستيكية قدر الإمكان، وأن يكونو حذرين من استخدام هذه المواد.