سينمائي يعلق على عدم سماح سلطات الاقليم بعرض فلم كردي مقتبس عن مقاومة واقعية

رفض سينمائي كردي الذرائع التي تمسكت بها السلطات في السليمانية حول عدم سماحها بعض فلم سينمائي قبل ايام، مبينأً ان الفلم كان يقص مقاومة تاريخية وواقعية،فيما تسائل ” اذا تم منع عرض هذا الفلم الذي يلامس تاريخنا، اذاً ما هو الجدير بالعرض؟


كان من المقرر عرض الفليم الكردي الذي يحمل عنوان “من أجل الحرية” في سينما سالم بالسليمانية يوم 31 كانون الاول الفائت، لكن السلطات الامنية في السليمانية منعت عرضه لدواعٍ  تقول عنها “امنية وتمس مصالح البلد”.

هذه الحجة مرفوضة من جانب المثقفين وكل العاملين في مجال السينما، و كان هذا هو موقف ادارة سينما سالم، حيث قالت في بيان ان “كل الحجج والذرائع في منع عرض الفعاليات الفنية والسينمائية مرفوضة.”

وأضافت ادارة السينما ان “هذه المواقف الامنية من الفن، تلقي بحرية الفكر في دائرة الظلام، و نستغرب من ان يتم منع عرض فيلم في السينما الكردية في الوقت الي يعرض في بلدان عالمية.”

الفلم السينمائي “من أجل الحرية” تم تصويره في روجآفا، للمخرج ارسين جليك الذي يروي قصة مقاومة وحقيقة أحداث ناحية سور بمدينة امد لمدة 100 يوم ضد الاحتلال التركي. اي انه مقتبس عن تاريخ حقيقي، وهذا ما يعلق عليه السينمائي الكردي هردي سمير فقال ان تقييد الحريات في الاقليم لازال مستمراً دون ان تصدر السلطات توضحياً جديراً بذلك.

واضاف هردي سمير في حديثه لوكالة Rojnews،ان منع عرض فلم  في السينما له تأثير بليغ على السينمائيين، لان انتاج الفلم يحتاج الى مجهود ووقت كبيرين،اضافة الى مصاريف كبيرة، و لا يجوز ان يمنع عرضه في نهاية المطاف.

و قال ان تركيا تمنع عرض الافلام التي تتعلق بالحقائق و الاحداث التي شهدها الكرد، ما يعني ان السلطات التركية تخاف بالفعل من الحقيقة، و بنظري هذا بحد ذاته انتصار للكرد.”

وقال سمير ان الكرد واجهوا الكثير من الكوارث و المآسي على مر التاريخ ، متسائلاً ” اذا لم نقم بتحويل هذه الى افلام فما الجدير اذاً؟”، وقال ” يجب ان نحول تاريخنا الى صورة امام المشاهد ليعرف الحقيقة و يعلم ما جرى.”

يدور أحداث الفلم عن حقيقة وقصة مقاومة شبان الكرد في مدينة سور التابعة  أمد في شمال كردستان لمدة 100 بين عامي 2015 و2016 ضد احتلال الدولة التركية.

وتم تصوير الفليم في مدينة كوباني وبعض المناطق الأخرى من غربي كردستان.

و عرض الفليم “من أجل الحرية” لاول مرة في مهرجان سينمائي بالهند في تشرين الثاني الفائت، وسيتم عرضه في روجأفا وهولندا ايضاً لاحقاً.