صناعة مدافئ الحطب تنشط مع توقف الحكومة عن توزيع المحروقات

يلجأ المواطنون وخصوصاً في منطقة سوران إلى استعمال مدافئ الحطب خلال الشتاء، بسبب غلاء أسعار مواد التدفئة من جهة، وعدم قيام الحكومة بتوزيع مادة التدفئة الخاصة بالمنازل على المواطنين.


تعدّ مهنة صناعة مدافئ الحطب احدى أقدم المهن الكردستانية، ولا يزال عدد من سكان منطقة سوران في إقليم كردستان يمارسون هذه المهنة التي توارثوها عن اجدادهم.

وكانت مدفئة الحطب تستخدم بكثرة قديماً خلال فصل الشتاء، قبل ظهور النفط، والتي ظهرت بفضلها مدافئ المازوت والغاز وغيرها.

 واعتاد أهالي إقليم كردستان، على استخدام المدافئ التي تحرق المواد المشتقة من النفط، بسبب قيام الحكومة بتوزيعها على الأهالي وتخصيص كمية لكل منزل.

ودفع توقف الحكومة عن توزيع هذه المادة، بالإضافة إلى غلاء أسعارها في الأسواق، بالكثير من المواطنين إلى العودة لاستخدام مدافئ الحطب، وخصوصاً في المناطق الجبلية.

في غضون ذلك، يعمل أحمد جبار من سكان صوران، في صناعة مدافئ الحطب منذ 9 سنوات، والتي توارثها عن أجداده. 

يقول أحمد جبار: “عدا عن هؤلاء الذين دخلهم محدود، يلجأ آخرون أيضاً إلى استخدام مدفئة الحطب، لاعتبارها ثقافةً قديمة، وخصوصاً من قبل كبار السن.”

يشير أحمد إلى أن قيمة مدفئة الحطب الواحدة تتراوح ما بين 30 – 35 ألف دينار عراقي.

يتحدث أحمد جبّار عن صناعة المدافئ قائلاً: “استطيع صنع 4 مدافع من قطعة من صاج الحديد بطول 250 سم وعرض 12سم، وتحتاج كل مدفئة إلى ساعة ونصف لإتمامها، أنا أحبّ عملي هذا ولا أشعر بالتعب عندما امارسه.”

ولفت جبّار إلى أوضاع أسواق المدافئ قائلاً: “لقد كان سوق مدافئ الحطب ساخنا العام الماضي، واعتقد أن العام الحالي أيضاً سيكون كذلك، في حال لم توزع الحكومة مادة التدفئة على منازل المدينة.”

وينوه جبّار على أن أسعار شراء الحطب أرخص بكثير من أسعار شراء مواد التدفئة.

undefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefined