طفلة تتغلب على الاعاقة فتدهش المعلمين وتصبح نموذجاً للتلاميذ المتفوقين

رفضتها غالبية المدارس في كركوك، و باصرار والدها ارتادت احدى المدراس وهي في ربيعها السادس، فتوفقت على كل التلاميذ،رغم انها من ذوات الاحتياجات الخاصة.


تلك هي الفتاة كشبين عمران، حين وصلت الى عمر الدراسة، دق والدها ابواب المدراس ليسجلها كما كل التلاميذ، لكن المدراس لم تتقبلها لانها معاقة و لا تستطيع المدراس تحمّل ظروفها.

لم يستسلم الوالد عمران فاصر ان يدخلها المدرسة مهما كلفه الثمن، ولم يكن يتوقع احد ان الثمن ممكن ان يكون حياته، فبعد ان رفضتها غالبية المدراس ،هدد عمران اخر مدير مدرسة في حي زيلوان بكركوك، بانه سينتحر اذا لم تحضتن المدرسة ابنته،فتأثرت مديرة المدرسة باصرار والدها وسجلتها، و بدأت كشبين منذ ذلك الوقت ترتاد المردسة و هي الان في الصف الرابع.

ما يميز كشبين انها كسرت قاعدة التوقعات،و لم تستلم للاعاقة كما كان المتوقع، بل اصبحت التلميذة الاكثر تفوقاً في المدرسة.

تقول كشبين انها تحب المدرسة، و انها تلاقي دعماً كبيراً من والديها و اختها الكبيرة، واصبحت محبوبة بين التلاميذ و المعلمين، لانها تتفوق في كل موادها الدراسية بنسبة 100%.

تودد التلاميذ و المعلمين لكشبين ليس شفقةً  لانها من ذوات الاحتياجات الخاصة، بل لانها ذكية ونشيطة ومتفوقة،  هذا ما ادهش المعلمين اللذين يؤكدون انها جديرة بكل التقدير وعليها ان ترتاد مدرسة نموذجية تلائم ذكائها وتفوقها، و ليس في قاعة صف ضيقة تحوي اكثر من 40 تلميذ و تلميذة.

كشبين معاقة الاطراف منذ الولادة فقدميها و يديها قصار واصابعها قصيرة ومتماسكة و متشابكة، لكن ما اثار دهشة من هم في مدرستها انها صاحبة اجمل خط في الكتابة من بين كل التلاميذ.

تقول كولالة احمد وهي معلمة في مدرسة زيلوان، ان كشبين ذكية متفوقة ومن الاوائل ، لا احد توقع قدراتها هذه،هي محل تقدير و الجميع يحبها واتوقع مستقبلا ًباهراً لها.”

وتعترف مديرة المدرسة كوله رشيد انها بالبداية لم تقبل بكشبين ان ترتاد مدرستها، لكنها بعد ان واجهت اصرار الاب الذي تجول في غالبية مدراس المدينة لادخال ابنته الى المدرسة و لم يتقبلوها ، وخاصة بعد اظهر اصراره بانه سينتحر امام المدرسة اذا لم نقبل بابنته، تأثرت به، وفتحنا ابواب المدرسة لكشبين لتصبح الان موضع فخر لنا.”

عمران والد كشبين،الذي استعد ان يفدي بروحه من اجل ابنته، يقول “قبل ولادة كشبين لم نكن نعلم انها معاقة عبر اجهزة السونار ،وبعد ان ولدت عرفنا ذلك، لكننا ايمانأ ًبالله نقبل ما منحنا اياه، فلم نستاء، بل هي فلذة كبد، وبذكائها و ارادتها، لم تشعرنا كشبين انها معاقة،و انا اليوم معها لتحقق مستقبلا ًزاهراً لنفسها.”

https://youtu.be/oa1-go5wp0c”>