عمليات القصف التركي و الايراني تدمر طبيعة كردستان

قال الأستاذ في جامعة السليمانية الدكتور صالح نجيب أن عمليات القصف الجوي والبري التي تشنهما كل من القوات الإيرانية والتركية تؤدي إلى تدمير طبيعة كردستان بسبب استخدام أسلحة متعددة الأنواع تؤذي التربة و المساحات الخضراء. 


و تحدث للأستاذ الجامعي والخبير في شؤون البيئة الدكتور صالح نجيب، لوكالة روج نيوز، حول مخاطر العمليات العسكرية التي تشنها كل من الدولتين الإيرانية والتركية على طبيعة كردستان.

الإبادة

نوه صالح نجيب في مطلع حديثه إلى أن هدف الدولة التركية هو تدمير طبيعة ووطن الكرد بالكامل، مضيفاً “الوطن ليس بأبنائه فقط، بل الوطن بأرضه ومياهه وطبيعته وأحيائه. كل تلك الأشياء يشكلن الوطن. لذلك، هذه العمليات إلى جانب استهدافها للكرد، تستهد الطبيعة والمياه والحيوانات وكل ما هو حي في كردستان. إلى جانب ذلك، فإن استخدام عدة أنواع من الأسلحة يؤدي إلى انتشار مختلف أنواع الأمراض التي تضرب الطبيعة والتربة،وبالأخص تلك التي تقتل التربة”.

السدود وتاريخ الكرد

وفي معرض حديثه لفت صالح نجيب إلى موضوع بناء السدود بالقول “تسعى الدولتان التركية والإيرانية عبر بناء السدود إلى غرق الأماكن الأثرية والتاريخية في كردستان. حيث أن هذه الأماكن الأثرية هي إثبات لوجود الكرد في هذه المنطقة منذ الأزل. هدفهم من وراء بناء هذه السدوء طمس التاريخ الكردي وإخفائه. وأكبر مثال على ذلك هو سد إيليسو”.

الطائرات ونفسية الأطفال

شدد صالح نجيب في سياق حديثه على موضوع القصف الذي يستهدف الطبيعة وتابع بالقول “لا يمون المدنيون فقط بنتيجة هذا القصف، بل تتعرض طبيعة كردستان أيضاً إلى التدمير. وبلا شك فإن أعداد الكائنات الحية الموجودة في المناطق التي تتعرض للقصف تتناقص بالتدريج. وبتدمير الطبيعة سنفقد الأدوية الطبيعية أيضاً. ناهيك عن أن هذه العمليات تدفع القرويين الذين يعيشون على سفوح الجبال لترك منازلهم وقراهم، لأنهم بالأغلب يؤمنون قوت يومهم من الطبيعة المحيطة بهم. فضلاً عن أن هذه العمليات وأصوات الطائرات الحربية تؤثر بشكل سلبي على نفسية الأطفال”.

الحكومة والطبيعة

وفي ختام حديثه انتقد الدكتور صالح نجيب حكومة إقليم كردستان قائلاً “حماية الطبيعة ليست من هموم حكومة الإقليم”. وتابع قائلاً: “يجب أن يكون لدى الحكومة استراتيجية وخطط لحماية الطبيعة. والحكومة بتحويلها لوزارة البيئة إلى هيئة البيئة قلصت من نفوذها في اتخاذ القرارات. وهذا ما يوضح أن الحكومة لا يهمها مسألة حماية البيئة. رغم أن قضايا البيئة والطبيعة في جنوب كردستان حديثة الولادة، إلا أن الحكومة لا تملك خطط أو مشاريع استراتيجية لدرء هذا الخطر”.