فلم 14 تموز المزمع عرضه في السليمانية يثير جدلاً

بعد ان استعدت قاعة سينما سالم في مدينة السليمانية التحضيرات والدعاية لعرض فلم “14 تموز” في قاعتها في مطلع الشهر المقبل، تلقت السينما امس الثلاثاء بلاغاً امنياً لمنع عرضه وفق بيان صادر عن ادارة السينما دون كشف الاسباب.


و في الوقت الذي كان يترقب رواد السينما عرض فلم موعد عرض “14 تموز” في سينما سالم بمدينة السليمانية يوم 1 كانون الأول من العام الجاري، وفق ما هو مقرر، قالت ادارة السينما في بيان انها تلقت بلاغاً امنياً من اسايش السليمانية تمنع عرض الفلم، دون ان توضح الاسباب.

واضاف بيان ادارة السينما” وكان رد الجهات الامنية على مطالبتنا بتوضيح السبب  قولها (لن نجلب المشاكل لانفسنا- لايجوز عرض الفلم باي شكل من الاشكال).

تفسير القرار  بحسب ادارة السينما :

جاء في بيان ادارة السينما ان  منع عرض الفلم يمكن قراءته في هذه المستويات :

المستوى الاول : نفي واضح و صريح لحرية الاعلام وهذا البلاغ ليس سوى ضغط فاضح، هذا الضغط الذي قتل الصحفيين و اليوم يقتل الافلام الثورية.

المستوى الثاني : نحن في خضم مؤامرة دولية تقودها تركيا و الولايات الامريكية المتحدة و قوى عظمى في العالم لضرب نضالنا الوطني الحر، و هذا القرار يأتي في اطار تلك المؤامرة عبر تسليم ارادتنا للمتأمرين و المحتلين المناهضين لارادة الشعب الكردي. هذه الخطوة هي لارضاء المحتلين.

المستوى الثالث: ما هي الا اشارة الى خوف السلطات من الفن و الاعمال الثقافية بشكل عام التي يتجسدها هذا الفلم ، وعلى وزارة الثقافة و المديرية العامة للثقافة في السليمانية و اسايش السليمانية كامل المسؤولية ، و ندعو محافظة السليمانية الت يتعتبر رأس الهرم الاداري توضيح ما يجري.

و في ختام البيان اعتبرت ادارة السينما ان القرار يثير المخاوف و يبين معاناة مجتمعنا في اقليم كردستان من انعدام حقوقه.

رد السلطات المعنية :

في سياق الرد الحكومي على ما قالته ادارة السينما ، اكد وكيل وزارة الداخلية جلال شيخ كريم في حديثه لوكالة ROJ للانباء، انه تواصل مع الجهات المعنية في وزارة الثقافة و كذلك الجهات الامنية و تبين له ان الفلم لا يحمل اي مشكلة و شارك في مهرجاني دهوك و السليمانية و يمكن عرضه دون معوق.

من جانبه قال ازاد باييز مدير مديرية الثقافة في السليمانية ان لم يتلق اية معلومات عن اي قرار امني يمنع عرض الفلم.

فلم “14 تموز” و هو يسرد المقاومة التي شهدها سجن آمد يوم 14 تموز، من قبل الكوادر الطليعية لحزب العمال الكردستاني، والوطنيين الكرد والثوريين ضد ظلم ووحشية الدولة التركية بحق المعتقلين.

وبدأ منذ شهر الترويج لعرض الفلم منذ اليوم عبر لصق الإعلانات في شوارع وساحات مدينة السليمانية، وعملت منظمة “نيوكر” على تنظيم حملة الدعاية للفلم.

وشارك فلم “مقاومة 14 تموز” أو كما يطلق عليه بعض بـ “صيام الموت” والذي أخرجه هاشم آيدمير في عدة مهرجانات للأفلام الدولية والمحلية، في كل من الهند وألمانيا وبريطانيا والسليمانية ودهوك وحصلت على جوائز متعددة.

ومؤخراً حصل الفلم على جائزة تقدير في مهرجان السليمانية الدولي للأفلام، وعرض لمرتين بناءً على طلب المشاركين في المهرجان.