فندق يتحول من مضافة إلى متحف

تحولت المضافة الأولى التي تأسست في مدينة السليمانية قبل 95 عاماً إلى متحف يعرض الأدوات والآلات القديمة التي كانت تستعمل خلال الحياة اليومية والمهنية لهذه المدينة.


يقع  فندق فرح والذي يعد الأول من نوعه في مدينة السليمانية على جادة المولوي ضمن السوق الكبير بالمدينة. افتتح الفندق سنة 1923 ميلادية من قبل الحاج توفيق مصطفى آغا لاستقبال المسافرين، وظل يستقبل المسافرين والسيّاح حتى سنة 1982 حيث اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، مما أدى إلى انهيار جزء من الفندق.

ظل الفندق فترة طويلة على هذه الحال حتى سنة 2012، حيث اشترته وزارة الثقافة من ميزانيتها، وأصبح ملكاً لمدير الآثار في السيلمانية. وخلال سنة 2015 تم تجديد هذا الفندق وتحويله إلى فندق فني وثقافي، وتتم إدارته حالياً إدارة شؤونه من قبل إحدى المنظمات المعنية بالثقافة الكردية.

لم يؤثر تجديد المبنى على شكله الأساسي، ولا تزال الجدران والنوافذ على نفس نمطها القديم. يتألف المبنى من طابقين، يتألف الطابق الاول من بعض متاجر بيع الفواكه، والطابق الثاني عبارة عن متحف يتألف من 15 غرفة، خصصت 9 غرف منها لأجل عرض الآثار القديمة والتاريخية. فيما لا يزال التحضير جارياً على الغرف الستة الأخرى.

زينت غرف المتحف بحسب الطريقة الكردوارية القديمة لمدينة السليمانية، وتحوي بعض الغرف على الأدوات والآلات التي كانت يستخدمها مهنيو المدينة قديماً.

تحوي غرفة أخرى على الأشياء الخاصة بالنساء التي كانت تستعملها المرأة في تزيين نفسها، مثل الألبسة وغيرها. فيما تحتوي غرفة أخرى على بعض الأغراض العسكرية التي كانت تستخدم في الحروب القديمة.

تجد في المتحف أيضاً وثائق وكتب قديمة ونادرة جداً يعود عمرها لما بين 200-500 عام، حيث تم عرضها جميعاً في غرفة تدعى الأرشيف. ويعد أغلبها وثائق وكتب تعود لفترة الإمبراطوريتين العثمانية والصفوية.

ولا يعرض المتحف الآثار الخاصة بمدينة السليمانية فقط، إنما تعرض آثاراً جمعتها من مناطق أخرى في إقليم كردستان مثل رانيا وقلادز وخانقين وكفري.

يستقبل المتحف بشكل يومي زواراً من مدينة السليمانية وباقي مدن إقليم كردستان، بالإضافة إلى سيّاح أجانب، كما شهد المتحف استقبال كل من سفيري الولايات المتحدة الأمريكية واليابان في العراق.

يقول المسؤول عن المنظمة التي تدير شؤون المتحف ويدعى عرفان أوصمان إن حكومة إقليم كردستان لا تساعدهم بتاتاً في إدارة شؤون المتحف، إنما كل شيء يقام به من قبل منظمتهم.

يفتتح متحف فرح أبوابه  يومياً من ساعات الصباح حتى ساعات الظهر للضيوف والسيّاح، وتشير السجلات إلى استقبال المتحف منذ مطلع العام الجاري 2018 وحتى الآن نحو 3 آلاف شخص.

undefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefined