في ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع كوباني.. روج آفا كلها تقاوم

جرى الإعلان عن الأول من تشرين الثاني كيوم تضامن عالمي مع مدينة كوباني سنة 2014 بعد أن بدأت مرتزقة داعش هجوماً شرساً بقيادة “أبو بكر البغدادي” على هذه المدينة يوم 15 أيلول من العام نفسه. تصدت وحدات حماية الشعب والمرأة لهجمات مرتزقة داعش حتى النقطة الأخيرة طيلة 134 يوماً متواصلاً، ولاقت هذه المقاومة أنظار العالم جميعاً.


 بدأ هجوم مرتزقة داعش على ريف كوباني يوم 15 أيلول سنة 2014، واستخدم المرتزقة في هجومهم العديد من الأسلحة الثقيلة التي كانوا قد جمعوها من العراق وسوريا، فيما أشارت تقارير إلى تحصل المرتزقة على دعم من الدولة التركية.

استطاع مرتزقة داعش من السيطرة على جميع قرى كوباني، ووصل الآلاف منهم إلى تخوم المدينة يوم 6 تشرين الأول من العام  ذاته. وحاولوا بعد ذلك السيطرة على 4 نقاط استراتيجية في المدينة وهي تلة مشتنه نور والمركز الثقافي والمربع الأمني ومعبر مرشد بنار الحدودي.

تمكن المرتزقة لاحقاً من السيطرة على 3 نقاط، فيما ظلت نقطة معبر مرشد بناء تحت سيطرة مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، بالإضافة إلى عدد من الأحياء.

أبدوا المقاتلون والمقاتلات مقاومة شرسة في النقاط الأخيرة رغم تناقص أعدادهم، وتحولت منطقة معبر مرشد بنار إلى قلعة للمقاومة.

أصبحت مقاومة المقاتلين والمقاتلات في كوباني أملاً للعالم أجمع، وخرج الملايين في العديد من المدن حول العالم، لدعم المقاتلين والمقاتلات الكرد في مقاومتهم، وأطلق أحرار العالم اسم اليوم العالمي للتضامن مع كوباني على اليوم الأول من تشرين الثاني.

ناشدت التظاهرات العالمية التي خرجت دعماً لمقاومة المقاتلين والمقاتلات الكرد في كوباني، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل من أجل دعم المقاومة الكردية.

لاقت المقاومة في كوباني صداً عالمياً كبيراً، لدرجة أن القوى السياسية وعدد من الدول لم تستطع التزام الصمت تجاه الهجوم الوحشي لمرتزقة داعش.

لقد قرر المقاتلون والمقاتلات الكرد في كوباني حينها القتال حتى الرمق الأخير، فيما كان يصرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن كوباني سوف “تسقط”. إلا أن الإيمان الذي حمله مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والبطولة التي أبدوها حوّلت من كوباني إلى “ستالينغراد” القرن الواحد والعشرين.

خلال المقاومة أمام هجمات مرتزقة داعش، أعلن قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من سجنه في إيمرالي وعبر حزب الشعوب الديمقراطية النفير العام لأجل كوباني. أدى هذا النداء إلى تحطي مئات الشبّان للحدود، وانضمامه إلى مقاومة كوباني، كما وصل 150 مقاتلاً من البيشمركة إلى كوباني لدعم مقاومتها بعد صدور قرار من برلمان إقليم كردستان آنذاك. وفي اللحظات الأخيرة، أعلن التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي كان يلتزم الصمت حتى ذلك الوقت، بدعم المقاتلين الكرد عبر الجو، وشنت طائرات حربية من العديد من الدول حول العالم غارات ضد مرتزقة داعش، أدت إلى تراجعهم.

وفي 26 كانون الأول من العام 2014 وبعد مقاومة دامت لـ 134 يوماً متواصلاً، استطاعت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة من دحر مرتزقة داعش وطردهم خارج كوباني، لتبدأ بعدها حملة لتطهير كامل الريف.

بعد سنوات من المقاومة التاريخية في كوباني، بدأت بقايا مرتزقة داعش، بمرافقة قوات الاحتلال التركي في شنّ هجوم واسع على مناطق شمال وشرق سوريا، وتصادف بدأ هذا الهجوم مع ذكرى بدأ المؤامرة الدولية ضد قائد حزب العمال الكردستاني والذي يصادف 9 تشرين الأول.

مقاومة المقاتلين والمقاتلات الكرد إلى جانب العرب والآشورين والسريان وباقي المكونات السورية لا تزال مستمرة من 23 يوماً ضد الاحتلال التركي وبقايا مرتزقة داعش التي ترافقه تحت مسميات جديدة، وهذه مرة أعلن أحرار العالم تضامنهم مرة أخرى، وطالبوا بخروج مظاهرات في شتى المدن حول العالم لمناصرة مقاومة روج آفا ومناطق شمال وشرق سوريا ضد الاحتلال التركية، في 2 تشرين الثاني والذي أطلقوا عليه مسمى “اليوم العالمي لمناصرة روج آفا”.