في ذكرى مجزرة قامشلو.. دعوة إلى الاستفادة من التجارب

“المجازر هي تجارب، ويتوجب تحويل هذه التجارب إلى علم وفكر، ليتم تدريسها في المراكز التعليمية وترسيخها في ذهن المجتمع”.  


تعرض الكرد في أجزاء كردستان الأربعة إلى أبشع المجازر والمذابح على مرّ التاريخ، مثل مجزرة ديرسم ووادي زيلان في شمالي كردستان، ومجزرة مدينة سنه الذي حصلت عام 1979 وضرب الكيماوي على مناطق سردشت وبيرانشار والقصف الذي تعرضت له مدينة قصر شيرين في شرقي كردستان، بالإضافة إلى مجازر الأنفال وحلبجة خلال ثمانينيات القرن الماضي في جنوبي كردستان.

ويصادف اليوم الخميس، 12 آذار، الذكرى السنوية الـ 26 لمجزرة قامشلو، حيث تسبب تدخل النظام البعثي الشوفيني في إحدى مباريات كرة القدم بين فريقي الجهاد من قامشلو والفتوة من مدينة ديرالزور عن استشهاد العشرات من المدنيين الكرد وإصابة المئات. بعد هذه المجزرة بدأت انتفاضة عارمة في جميع المدن الكردية، بالإضافة إلى الأحياء الكردية في مدينتي حلب ودمشق.

في سياق هذه الذكرى تحدث عدد من السياسيين في جنوبي كردستان، عن المجازر التي تعرض ولا يزال يتعرض لها الكرد من قبل بعض حكومات الدول الإقليمية. 

الحلّ الوحيد

أشار السياسي مجيد صالح إلى أن الكرد تعرضوا إلى مجازر على مدار السنة عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، وقال مضيفاً: “نفذت الدول المستعمرة هذه المجازر بهدف إبادة الكرد، سواء أن ذلك حصل في عهد أتاتورك في تركيا أو عهد البعث في العراق وسوريا.”

وتابع مجيد صالح حديثه: “من عهد الشاعر أحمدي خاني، الوحدة الوطنية الكردية هي السبيل الوحيد لحلّ هذه المشكلة والوقوف في وجه المستعمرين. بالإضافة إلى ذلك ينبغي على الكرد أن يطوروا من نشاطاتهم الدبلوماسية، فالكرد لا يعيشون في العراق وسوريا وإيران وتركيا فحسب. كما يفترض بالكرد أن يطوروا أنفسهم من الناحيتين الاجتماعية والعسكرية.”

ولفت صالح إلى دور الإعلام في إظهار أهمية الوحدة الشعبية، وأضاف “يقع دور كبير على عاتق الإعلام في توعية الشعب من المجازر.” 

دروس

لفت السياسي وعضو الجبهة الديمقراطية الشعبية عادل أوصمان إلى أن أغلب المجازر وعمليات القتل الجماعي بحق أبناء الشعب الكردي حصلت على يد الدولة التركية.

كما ألمح أوصمان إلى النضال أمام الاستعمار والمجازر التي ارتكبها قائلاً: “عدا عن النضال الفردي، نحتاج في الوقت الحالي إلى النضال الديمقراطي والشرعي والمتحرر. استخدام السلاح من قبل كل الشعب وكل فرد فيه هو حق طبيعي ضمن إطار الدفاع المشروع أمام العنف. لأن عدونا يحاول احتلال أراضنا عبر الأسلحة والكثير من الأساليب الأخرى.”

وفي الختام قال عادل أوصمان: “المجازر هي تجارب، ويتوجب تحويل هذه التجارب إلى علم وفكر، ليتم تدريسها في المراكز التعليمية وترسيخها في ذهن المجتمع، لكي لا تُنتسى مجازر قامشلو وحلبجة ومثيلاتها.”