قرار حكومي يساهم في تراجع نسبة مرتدي الملابس الكردية

تتراجع نسبة ارتداء الملابس الفلكلورية الكردي يوماً بعد يوم في إقليم كردستان، ويعدّ قرار الحكومة بمنع ارتداء الملابس الكردية في المراكز التعليمية والدوائر الحكومية أحد العوامل المساهمة في هذا التراجع.


يعتبر اليوم العاشر من آذار من كل عام يوم لارتداء اللباس الكردي التراثي في إقليم كردستان، ويرتدي الطلاب  بالإضافة إلى الموظفين في الدوائر والمؤسسات الحكومية اللباس الكردي الكامل في هذا اليوم.

لكن بسبب إغلاق المدارس والمؤسسات الرسمية في الإقليم هذا العام جراء تفشي فيروس كورونا القاتل، لن يتمكن أحد من ارتداء هذه الملابس في المراكز التعليمية والدوائر الحكومية.

لكن السنوات الماضية كانت تشهد ارتداء سكان الإقليم للباس الكردي بشكل موسع سواء من قبل النساء أو الرجال، ولكافة الفئات العمرية، حتى تراجع الإقبال على ارتداء الملابس التي تعكس هوية الكردي بمرور السنوات القليلة الفائتة.

وفضلاً عن ذلك، لا يمكن للطلاب والطالبات ارتداء الملابس الكردية بسبب منع السلطات في إقليم كردستان ارتداء اللباس الموحد، وعندما اراد مراسل وكالة ROJNEWS متابعة هذا الموضوع مع وزير التعليم في إقليم كردستان آلان حمه سعيد، لم يكن مستعداً للإدلاء بأية معلومات. 

لن يتمكن ديار بكر الطالب في المرحلة الابتدائية من أن يحقق أمله في ارتداء اللباس الكردي في المدرسة خلال اليوم الخاص باللباس الكردي، بسبب تعطيل الحكومة للمدارس والدوائر الرسمية جراء تفشي فيروس كورونا في البلاد.

يقول ديار بهذا الخصوص: “يستاء المعلمون من ارتدائنا للملابس الكردية في المدرسة خلال الأيام العادية، لكننا نريد أن نرتدي هذه الملابس.” 

ويؤكد الطالب في المرحلة الأولى من الثانوية الزراعية محمد مصطفى أن غالبية الطلبة يحبذون ارتداء الملابس الكردية خلال دوامهم الرسمي، إلا أن الاساتذة والمدراء يمنعون ذلك، بقرار من وزارة التعليم العالي. 

إلا أن وزارة  التعليم العالي تلقي بمسؤولية إصدار هذا القرار على الجامعات والمعاهد التعليمية، فيما تنفي إدارة الجامعات والمعاهد إصدارها أي قرار بهذا الشأن.

واكتفى الناطق باسم وزارة التعليم عباس أكرم برد قصير على هذا الموضوع قائلاً: “هذا الموضوع متعلق بالجامعات، وليس لنا أي قرار في ذلك.”

فيما رد رئيس جامعة السليمانية رضا حسن قائلاً: “نحن لا نصدر قرارات بخصوص طريقة ارتداء الطلاب للباسهم، إنما يتم تنفيذ ذلك بقرار من وزارة التعليم العالي.”

وتسبب هذا الإهمال الحكومي، في تراجع نسبة مرتدي الملابس الكردية بشكل كبير، وخاصةً بين فئة الشباب، فيما لا يزال قسم من كبار السن يرتدون ملابسهم الكردية. 

يقول زانا عمر صاحب أحد متاجر بيع الألبسة الكردية: “شهدنا تراجعاً بنسبة 80-90% في مبيعات الألبسة الكردية، وبشكل خاص ملابس الأطفال.”