قلعة كويا- من مقر عسكري للممالك المتعاقبة الى قطب سياحي

قلعة كويا او المعروقة بقشلة كويا، و التي استخدمت كثكنة و مقر عسكري من عصر الاشوريين وصولا ًالى عصر الاحتلال العثماني(وفق مؤرخين)، اصبح اليوم معلماً اثرياً يستقطب السواح.


جغرافية كردستان باجزاءها الاربعة تحوي الاف الاماكن الاثرية التاريخية، باعتبارها جغرافية حيوية هامة منذ قدم العصور، من تلك الاماكن و المعالم الاثرية 180 موقع يقع في مدينة كويا التابعة لهولير.

ومن ضمن المواقع الاثرية في كويا، هناك قشلة استخدمت قديماً للجيوش،و بقي كمكان لعسكر حتى في حقبة الاحتلال العثماني للمنطقة، و هي قشلة كويا.

تقع القشلة في الجانب الغربي من قضاء كويا او ما يسمى ادارياً ( كويسنجق) وهي بمثابة قلعة تقع على “تل صغير” وفق مساحة تقارب 7 الاف متر مربع، وللقشلة واجهة أمامية شبيهة بهيئة القلعة وجهاتها الأربعة مزوّدة بمنافذ أو فتحات للرماية والدفاع. وتتوسّطها ساحة كبيرة تحيط بها قاعات، وغرف وممرات.

وفق خبراء التاريخ فان قشلة كويا يعود الى زمن الاشوريين، و اصبحت مقراً للحكم العسكري في المنطقة عى مدار تعاقب الممالك في المنطقة، وصولا ًالى عصر الاحتلال العثماني الذي جعل كموقع سرايا عسكرية.

في القلعة 23 غرفة بينت من الحجر سماكة جدرانه 120 سم، و يتوسط القلعة ساحة كبيرة تشبه ساحة التدريب او اجتماع العسكر.

القسم الشرقي يتألف من طابقين ، طابق علوي استخدمه العثمانيون كمقر تنفيذي “الحكمدارية” ، و اخر سفلي اصبح كسجن، اما الجانب الشمالي و الغربي استخدم كواجهة دفاعية ، و الجنوبي كانت كثكنة عسكرية و في اليوم الحالي اصبحت اماكن ثقافية في المدينة.

وتتخلل جدران القلعة 750 فتحة عمودية كمنفذ للحراس و المراقبة و الرصد و الرماية في الحروب.

و تقع القلعة اليوم تحت مسؤولية دائرة الاثار في مدينة كويا التابعة لوزارة البلديات و السياحية، و جعلت من جانب القلعة الجنوبي مقهى شعبي و قاعة للمناسبات الثقافية و تراثية، و زينت جدرانها بصور شخصيات تاريخية في كويا.

و تستقطب قلعة كويا الكثير من السواح، باعتبارها احدى اهم الاماكن التاريخية في المدينة و جنوب كردستان بشكل عام.