كدح امرأة..من فكرة الى تطبيق الى مصدر عيش لها ولـ اُخريات

لا تستلم المرأة الكادحة لقساوة الظروف والمجتمع ، طالما لديها العزيمة و الارادة، نموذجاً  هذه المرأة التي فتحت فرناً صغيراً في ناحية جبلية في جنوب كردستان ليكون مصدراً للزرق لها ولاسرتها.


شلير ابو بكر امرأة في العقد السادس من عمرها و امٌ لـ 3 ابناء، وهي من اهالي ناحية حاجياوا التابعة لقضاء رانيا بمحافظة السليمانية، فتحت مصدراً للعيش لها و لعائلتها ولعدد من الفتيات ايضاً.

راودت شلير فكرة فتح فرن صغير تصنع فيها خبزاً مميزاً عن الذي يباع في الافران الكهربائية او افران الوقود النفطي،فهي سوف تخبز في “التنور” اضافة الذى ذلك فضلت استخدام الطحين المحلي  المصنوع من القمح الوطني و ليس الطحين الابيض المستورد.بذلك نجحت شلير في تحقيق مشروعها الصغير.

شلير تقول انها تعلمت اعداد الخبر من والدتها وهي طفلة في الـ 15 من عمرها،وهي تجيد هذا العمل، لذا طرحت على زوجها في الربيع الفائت، فكرة افتتاح محل تؤسس فيه التنور الطيني و تعد فيها الخبز ، وبالفعل فعد حظيت بدعم الزوج الذي يعمل معها الان في الفرن.

تنوران مشتعلان في فرن شلير لمدة ما لايقل عن 6 ساعات باليوم، و خلال هذه الفترة وبشكل يومي تقوم مع عاملاتها باعداد نحو 700 رغيف وجميعها تباع، وهي الان تحظى بزبائن كثر حيث يفضلون خبز التنور و بطعم القمح المحلي عن خبز الافران الاوتوماتيكية.

عزيز احمد احد الزبائن الدائمين لدى شلير ، يقول انه يأتي يومياً الى الفرن و يشتري الخبز لنفسه و لعائلتين اخريتين ، حيث انه يتميز بطعمه اللذيذ ، فالذي يصنع على بالحطب بالتأكيد سيكون الذ طعماً من الذي يصنع بالغاز و الوقود او الكهرباء.

بعملها هذا،خلقت شلير فرص عمل ل 3 عاملات يعملن لديها ،اثنتين منهما خريجتين من الجامعة. وفي حال ازاداد الطلب اكثر فهي تفكر ان توسع المكان وتوظف فتيات اخريات لاعداد الخبر.

شلير تؤكد ان المرأة كادحة وقوية وبامكانها ان تخلق لنفسها مشروعاً ، كل ما يجب ان تمتلكه هي الارادة و العزيمة.