لاجئون كرد في قبرص يسردون مأساة الهجرة فرأوا ما لم يتخيلوه

حتى قبل هجرتهم كانوا يطمحون الى حياة افضل لابنائهم، متوقعين ان يعيشوا ما كان يدور بمخليتهم من جمال و امن ورفاهية، لكنهم اليوم يمكثون في منازل مساحتها 25 متر مربع.


رصدت عدسة وكالة rojnews، اوضاع عدد من اللاجئين الكرد من اقليم كردستان في قبرص اليونانية،و تحديداً في مدينة نيقوسيا، وهم في حيرة من امرهم بعد كل الشقاء و المصاريف التي منحوها للمهربين ليصلوا الى هنا.

تقول اللاجئة اسوس دلير انها تعيش مع زوجها و اربعة من اطفالها في نزلٍ صغير لا يتجاوز مساحته الـ25 متر مربع، مشيرة الى تردي اوضائعهن بينما كانوا يتوقعون الرفاهية و حياة كريمة افضل ممما عاشوه في موطنهم بجنوب كردستان على حد تعبيرها.

و اضافت ” كان من المعيب ان تعمل المرأة في وطننا، لكننا هنا نضطر ان نعمل كي نؤمن مصاريفنا، مهما كان نوعه ابيض او اسود (عمل رسمي او بدون اقامة).”

و اضافت” قبل مجيئنا الى هنا كان المهربون يقولون لنا انهم سيوصلونا الى مكان جميل مؤسس على النظام البريطاني، لكن حين وصلنا لم نر فيه شيء كبريطانيا سوى ان مقود السيارات على الجانب الايمن، لقد كذبوا علينا.”

ويقول الللاجئ عزيز كريم و هو من اهالي هولير،انه و صل الى قبرص عبر المهربين منذ عامين، وهو الان يعيش مع عائلته في نزل فندق اتخذته الحكومة القبرصية مقراً للاجئين، مساحة النزل الواحد  فيه 25 متر مربع، و سقفه مهتري.

و قال انه اطفاله الثلاث تعلموا اليونانية في المدارس، و الحكومة تمنحهم مبلغ شهري لشراء المستلزمات الرئيسية للعيش لا غير.

و اشار الى ان الحياة هنا ليس كما هو متوقع قبل المجيء حيث يعانون من اللاهتمام و ليس كما الدول الاوربية الاخرى. لافتا ً ايضاً الى ان المهربين كذبوا عليه و لم يوفوا بوعودهم.

و قال عزيز انه لا يعلم كيف سينتهي به المطاف في هذه البلاد.

لاجئ اخر و يدعى هيوا فتاح وهو من سكان ناحية طق طق التابعة لمحافظة هولير، قال انه و صل الى المكان الذي يمكث فيه قبل عام و نصف ، مبينأً الى ان سبب هجرته هي مشكلة اجتماعية كان يعاني منها في الوطن.

ووصف فتاح مستوى المعيشة التي يقضونها في تلك الغربة بـ”الرديئة”، حتى ان السلطات هنا تفرق بين لاجئ و اخر، و ترى انها لا تفترض هجرة الكرد من اقليم كردستان باعتباره مستقر ولا تشهد حروب و ازمات.

و قال ” كنا ننتظر ان يتعاملوا معنا كلاجئين لهم حقوق.. الكثير من اللاجئين عادوا الى كردستان بعد ان شعروا بالصدمة من سوء الاوضاع.”