مبالغ طائلة تصرف على حديقة لم تكتمل منذ 10 سنوات

صرفت الحكومة أموالاً طائلة على بناء الحديقة العامة في بلدة شارازور، دون أن يكتمل المشروع الذي بدأ قبل 10 أعوام حتى الآن.


بدأت أعمال بناء الحديقة العامة في بلدة شارازور على مساحة تقارب الـ 25 دونماً، سنة 2010. وخصصت الحكومة مبلغ 2 مليار و300 مليون دينار عراقي لبناء هذه الحديقة وسلمت تنفذ المشروع لشركة “رؤوف”. 

المشروع الذي بدأ ولم يكتمل إلى الآن، تعرضت أقسامه المكتملة إلى الدمار، حيث تكسرت بعض مستلزماته، ناهيك عن أن بعض الأشجار والمزروعات التي فيه قد جفت بالكامل. 

 إضافة إلى ذلك تبلغ نسبة المساحات الخضراء في هذه بلدة التي تتبع لمحافظة السليمانية 6%، وهي نسبة قليلة جداً مقارنةً بالمقاييس العالمية التي تتطلب أن تشكل المساحات الخضراء 15% من مساحات المدن.

تقع الحديقة العامة في وسط البلدة، وقد بدأ العمال على بنائها بهدف زيادة نسبة المساحات الخضراء وإيجاد فسحة للتنزه داخل المدينة. 

تعرضت بعض أجزاء الحديقة إلى التخريب من قبل مجهولين، بسبب عدم وجود حرّاس في الحديقة، فضلاً عن امتلاء جدران الحديقة بالعبارات التي كتبها أناس غير معروفين. 

بسبب عدم اكتمال الحديقة، وعدم الاهتمام بالجزء المكتمل منه، لم يلقى سكان المدينة أي استفادة منها، ناهيك عن جفاف بعض الأشجار والمزروعات التي فيها، بسبب الإهمال. 

تحدث سالم سليمان أحد سكان المدينة حول هذه المشكلة قائلاً: “مع الأسف، هناك إهمال كبير لهذه الحديقة، وبشكل خاص بعد أن تعرضت الحكومة إلى الأزمة الاقتصادية. تلك الأجزاء التي انتهى بنائها وتخديمها تعرضت إلى الدمار والخراب. ناهيك عن أن الحديقة لا تحوي على أية موظفين أو حراس لحمايتها.” 

عطا عبدالله مواطن آخر من المدينة علّق قائلاً: “بنيت الحديقة كخدمة عامة لجميع المواطنين، لكن مع الأسف لم يقم بعض سكان المدينة بالحفاظ على قيمة هذه الحديقة، والقيام بتخريب وتكسير بعض مستلزمات الحديقة. لو كانت الحديقة ملكاً للقطاع الخاص لكانت أفضل من الآن.” 

وفي السياق ذاته، تحدث رئيس بلدة شارازور سالار أحمد لوكالة Rojnews قائلاً: “دخلت الحديقة في خدمة أهالي المدينة قبل عدة سنوات، لكن مع الأسف جرى تخريب وتكسير بعض مستلزمات الحديقة من قبل بعض أهالي المدينة. ولم نتمكن من إعادة تأهيل الحديقة بالمستلزمات اللازمة من جديد بسبب الأزمة المالية التي ضربت البلاد.”

وأشار سالار أحمد إلى أن سبب عدم إكمال الحديقة بشكل نهائي يعود إلى عدم تمكن الشركة المنفذة من إكمال المشروع جراء الأزمة الاقتصادية، مضيفاً بأن ذلك زاد من تعقيد المشكلة.

ولفت أحمد إلى تشكيل إدارة البلدية في السليمانية للجنة خاصة حول المستلزمات والأدوات التي تعرضت إلى التخريب والتكسير، منوّهاً إلى أنهم بانتظار صدور تقرير اللجنة، والقرارات التي ستتخذها بهذا الصدد.