محاولات إشعال حرب في شنكال وسبل الحل

شنكال/ ازدين شنكالي

حاول الجيش العراقي تطويق قوات الأمن الإيزيدية ووحدات مقاومة شنكال في 18 من نيسان/ابريل، وذلك بداية في تجمّع ديغور ثم انتقل لعدة أماكن أخرى، بغية إخراج قوات وحدات مقاومة شنكال من هذه النقاط.

وأدت الهجمات إلى تمركز أقوى لقوات مقاومة شنكال نتيجة لذلك، واندلعت اشتباكات في العديد من الأماكن في شمال جبل شنكال، وفي ليلة 19 نيسان/أبريل على وجه الخصوص احتدمت الاشتباكات، وفي هذا المنعطف الحرج، طُلب من بغداد الاجتماع ووافقت الإدارة الذاتية لشنكال على حل المشكلة.

ووصل وفد عسكري واستخباراتي رفيع المستوى إلى شنكال في 21 أبريل/ نيسان والتقى على نطاق واسع بممثلي المجتمع الإيزيدي، وسعت قوى مختلفة للمشاركة بطريقة أو بأخرى في هذه الاجتماعات أو التأثير متمثلة بدولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني؛ بغية دفع الجيش العراقي السيطرة على شنكال وفتح الطريق للمواجهة.

ولم تكشف تفاصيل الاجتماع للرأي العام بعد، إلا أن تصريحات السلطات العراقية بعد الاجتماع، واستعدادات الحزب الديمقراطي الكردستاني والمحاولات الأخيرة في شنكال، وهجمات دولة الاحتلال التركي على جنوب كردستان، توضح بعض الأمور.

مقاربة الجانب العراقي لشنكال والمجتمع يبدو أنه لا يزال ينهج ردود فعل دولة كلاسيكية، ولا يُنظر إلى المجتمع الإيزيدي على أنه مجتمع منظم ديمقراطياً، ولكن بما أن العراق دولة فيدرالية يمكن حل الوضع في شنكال في إطار الدستور، إلا أن موقف السلطة والتقسيم السياسي للعراق والصراع على السلطة وخاصة تدخل الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، لا تسمح بحل وضع شنكال وفق قوانين دولة العراق الفيدرالية، والأهم من ذلك، أن العراق لا يدرك أن استراتيجية الدولة التركية بشأن الميثاق المللي في العراق ستؤدي إلى الانقسام.

“العودة إلى شنكال”

بعد أن أصبح الوضع في شنكال متوتراً، حاول الحزب الديمقراطي الكردستاني على الفور تحويل الصراع إلى حرب ساخنة وسرّعت الاستعدادات لعودته إلى شنكال، وعُقد عدد من الاجتماعات السرية في الأيام الأخيرة في شيخان وهولير استضافها الحزب الديمقراطي الكردستاني.

من ناحية أخرى، يسعى الديمقراطي الكردستاني لدفع التجمع الروحي الايزيدي في مركز شيخان للانتفاضة ضد الإدارة الذاتية لشنكال، وبحسب بعض التقارير، يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني استخدام بعض المنظمات التي تعمل باسم الإيزيديين ضد إرادة شنكال، وذلك لإثارة الجدل والمعارضة في المجتمع الإيزيدي.

وأيضاً وبحسب عدد من المصادر، فقد عُقد اجتماع في هولير بمشاركة نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني محمه خليل، وفيان دخيل، وماجد شنكالي، وأشيتي كور، ووزير الداخلية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبر أحمد، كما ناقش الاجتماع العديد من القضايا الإدارية والسياسية والاجتماعية، ويحلم الحزب الديمقراطي الكردستاني بالعودة إلى شنكال وإخضاع الإيزيديين من خلال تعميق الهجمات التي يشنها الجيش العراقي على شنكال.

“الحل لا الحرب”

الوضع في شنكال متوتر وليس واضحا ما إذا كانت المحادثات بين الإدارة الذاتية والسلطات العراقية ستفتح الباب أمام حل، ولكن لعدم قدرة الحكومة العراقية للتخلص من نفوذ الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني وعدم امتلاكها مشروع حل، فلن تختفي أرضية الحرب والصراع.

إخراج الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني من قضية سد شنكال والتوجه نحو حل ديمقراطي هي مطالبات الإدارة الذاتية من العراق، وموقف شنكال واضح وقرار السلطات العراقية إما أن يمهد الطريق لحل أو يصنع أرضية للحرب والصراع.

قد يعجبك ايضا