مزارع كرميان تتحول إلى ملاجئ لمرتزقة داعش

تحولت بعض الأراضي الزراعية العائدة لمزارعي منطقة كرميان إلى ملاجئ اختباء لمرتزقة داعش في النهار، ومركزاً لانطلاق الهجمات خلال فترات الليل. ويخشى المزارعون التوجه إلى مزارعهم خوفاً من تعريض حياتهم للخطر.


تتبع قرية كولاجو لبلدة كوكس في منطقة كرميان، وهي إحدى القرى التي تفصل بين مناطق سيطرة القوات العراقية، وقوات البيشمركة في إقليم كردستان، حيث تعد هذه القرية والأراضي المحيطة جزءاً من المناطق التي تعاني من فراغ أمني وتمتد لعشرات الكيلومترات.

ويخشى سكان قرية كولاجو من التوجه إلى مزارعهم المحيطة بالقرية، خشية من أن تتعرض حياتهم إلى الخطر، حيث يستخدم مرتزقة داعش أراضيهم الزراعية للاختبار خلال النهار.

وفي الليل تتحول هذه المزارع إلى مراكز انطلاق لعمليات الاختطاف وزرع الألغام واستهداف المدنيين والقوات العسكرية سواء للجيش العراقي أو البيشمركة.  

في سياق هذا الموضوع تحدث عدد من مزارعي المنطقة لوكالة Rojnews، حول معاناتهم اليومية مع مرتزقة داعش الذين يستخدمون مزارعهم كملاجئ للاختباء.

يقول المزارع أوصمان حاجي غايب: “نعاني الكثير من المشاكل الأمنية في ظل عدم تقديم حكومتي إقليم كردستان والعراق المساعدة لنا. حيث أن المجموعات المسلحة أصبحت تشكل خطراً كبيراً على المزارعين في المنطقة، ما دفع ذلك الكثير من المزارعين إلى التوقف عن التوجه إلى مزارعهم والهجرة من قراهم نحو المدن.

وأضاف أوصمان حاجي غايب: “تتحرك هذه المجموعات المسلحة بشكل يومي في المنطقة، ويشنون هجماتهم خلال الليل، عبر مدافع الهاون والقناصات وعدد آخر من الأسلحة، ويستخدمون مزارعنا نقطة انطلاق لهجماتهم هذه على سواتر البيشمركة.”

تحدث مزارع آخر يدعى داوود سعيد قائلاً: “بسبب انتشار المجموعات المسلحة في مزارعنا، لم نستطع أن نقوم بجمع محاصيل الزراعية، خشية من أن تتعرض حياتنا للخطر أو الاختطاف.”