مسؤول بمحافظة نيوى: خلافات قوى اثرت على حملة الموصل..وتواجد الـPKK مهم وايجابي


روج نيوز- السليمانية

قال عضو مجلس محافظة نينوى، داوود جندي ان عوامل عسكرية واقتصادية وسياسية تسببت في تأخير معركة تحرير الموصل من قبضة داعش، واكد ان القانون والدستور يحمل الجيش العراقي مسؤولية استعادة الموصل، كما اشار الى تشابك القوى وخلافاتها على كيفية بدأ حملة الموصل وعلى المشاركين فيها.

وتطرق المسؤول العراقي الى “الدور الايجابي” الذي لعبه حزب العمال الكردستاني والقوات الايزيدية في شنكال ومناطق اخرى من اقليم كردستان في حربها ضد داعش.

نص اللقاء:

-بدأت حملة الموصل وتوقفت فجأة، لماذا توقفت الحملة، لماذا لا تبدأ من جديد او ما سبب تأخرها ؟

-حملة تحرير الموصل مرتبطة بعدة مسائل ، المسائل العسكرية، السياسية و الاقتصادية ، كلها عوامل ادت الى توقفت الحملة. فالموصل تتسم باستراتيجية كبيرة من الناحية الجغرافية و الاقتصادية ، كانت الموصل في خط تماس مع الرقة عبر الهول في سوريا ورجافا. كانت المشكلة في مسألة بدأ حملة الموصل من عدمها هو الخلافات السياسية ،و من سيشن الحملة ومتى ستبدأ اذا اخذنا المسألة على مبدا الدستور فالجيش الوطني هو المسؤول على تحرير المنطقة.

– هل موجز عن الحرب ضد داعش في المناطق العراقية الاخرى؟

– بعد ظهور داعش وسيطرته على بعض المحافظات هرعت الحكومة العراقية للدفاع عن المحافظات الاخرى كي لا تقع بيد داعش،وسخرت قواتها لاجل ذلك في العراق عامة، اما في اقليم كرستان رأينا جميع القوى الكردستانية البيشمركة والى جانبها كريلا حزب العمال الكردستاني شكلت خط دفاع ، وما تبقى من الجيش العراقي انتشر للدفاع عن بغداد، ثم ظهر الحشد الشعبي في الشهر السادس 2014 عندما ظهر قوة داعش وامكانياته بعد سيطرته على صلاح الدين والموصل والانبار وديالى ، حينها تبين ان داعش بات صاحب قوة عسكرية كبيرة مخيفة وخاصة بعد سيطرتها على عتاد الجيش في الاربع محافظات التي ذكرتها.

اما بالنسبة للمناطق الاخرى فالقوات العراقية وبدعم الوطني الحشد الشعبي ضحى بالكثير في ديالى وصلاح الدين، وديالى التي كانت على خط تماس مع اقليم كردستان وساهم البيشمركة التابعين للوزارة وكذلك بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني في الدفاع عن عدة اقضية منها كخانقين نموذجاً، وصُرفت فيها امكانيات كبيرة ووقت طويل حتى تمكنت من تحرير تلك المناطق.

وفي محافظة الانبار فجزء منها لازالت تحت سيطرة داعش، مختصراً فالحرب في تلك المناطق كانت لها تأثير على حملة الموصل.

-كم نسبة الاراضي التي يسيطر عليها داعش في نينوى؟

– قرابة 65 % من نينوى الان بيد داعش.

-في ظل الخلافات بين القوى على مسألة المشاركة في معركة تحرير الموصل ..من واجب اي قوى استعادة الموصل من قبضة داعش؟

الدستور والقانون يضع المسؤلية على الجيش العراقي لكن نرى انه ظهر عدة قوة كالحشد العشائري والشعبي وقوات مستقلة وتواجد قوات البيشمركة وتشكيل عدة قوى اخرى في المنطقة، تم النقاش على هذه المسالة وكان يجب ان يتم التنسيق مع بعضها البعض لشن معركة الموصل ، ودور الاقليم مهم، لانها على الحدود مع الموصل، عملية توقف الحملة سببها عدم الاتفاق بيت تلك القوى ، رغم اننا نعرف ان الواجب يقع على الجيش العراقي لكن بسبب ظهور داعش نرى ان قوى اخرى ظهرت بذريعة مواجهة داعش مثل الحشد الشعبي والحشد العشائري، ما يشير الى وقوع خلل امني، لذا نرى ان هناك عملية دخول قوات اجنبية الى العراق بغير موافقة عراقية، كل هذه الامور تسببت في توقف الحملة وحين تتقرب هذه القوى من الحملة بحسب مصالحها بالتأكيد سوف تكون النتيجة سلبية .

-من هم الحشد الوطني التي ترى نفسها مسؤولة عن استعادة الموصل من هم مموليها؟

مسألة الحشد الوطني والكثير من القوى باسم الحشد ، هذا المفهوم لم يكن متوجداً قبل داعش ، لكن بعد ظهور داعش وضعف الجيش العراقي ، ظهر الحشد الشعبي بفتوة دينية ، واعترف البرلمان فيها كقوة رسمية تحوي عدد المكونات الاخرى، من جانبه شكل اثيل النجيفي على غرار الحشد الشعبي حشداً باسم الحشد الوطني ، بذريعة ان الحشد الشعبي لا يتم قبوله في الموصل بسبب الطائفة، لذا اصر على تشكيل الحشد الوطني ، ولها علاقة مع القوات التركية المتواجدة ، ومعروف ان لاثيل النجيفي علاقة قديمة مع تركيا التي تريد استعادة امجادها العثمانيةرفي المنطقة، واثيل النجفيفي يرى نفسه قريب من السياسة التركية وخاصة حزب اردوغان، وفي ظل هذه الفوضى المتواجدة في العراق بين طوائفها فتركيا لها تأثر اقتصادي وعسكري وسياسي على المنطقة،كما ان القوات التركية قدمت الى العراق كان واضحاً جائت على اساس تكوين علاقة مع الحشد الوطني.

-ما سبب قدوم القوات التركية الى منطقة بعشيقة المتاخمة للموصل؟

القوات التركية ليست في بعشيقة بل في منطقة زيلكا القريبة منها بضع كيلومترات نريد ان نحيطكم علماً ان ناحية بعشيقة ويقطنها ايزيديون تابعة للموصل وتسيطر عليها داعش ، وما يزيد عن 1000 عسكري تركي تابعين للوحدات التركية الخاصة برفقة كمية اسلحة ثقيلة دخلوا الى المنطقة، فحجم هذه القوة اشارة على انها لم تأتي كي تدرب قوة كما تدعي بل جائت لخوض حرب .

-ماذا عن قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) وحربها ضد داعش في المنطقة وما قامت به خلال السنتين الماضيتين؟

قوات الدفاع الشعبي كان لهم دور مهم في حربها ضد داعش في كركوك ومخمور ، ففي شنكال بعد احتلالها من قبل داعش ووقوع الاف الضحايا الازيديين والفاجعة الكبيرة ، جائت قوات الدفاع الشعبي الى شنكال ودافعت عن اهلها فهؤلاء الاسدود القادمون من قنديل فتحوا طريق للازيديين وانقذت الالاف من المواطنين بمشاركة وحدات حماية الشعب وبيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني والقوات الايزيدية،واستمر حملاتها ضد شنكال ـ وضحت بشهداء بينهم قياديون، صنعت تجربة جديدة، ودربت اهلها ، وخاصة في موضوع المرأة ،فحتى قبل 3 شهراب 2014 لم يكن هناك امرأة ايزيدية تحمل السلاح لكن قوات الدفاع الشعبي جعلت هذا يحصل ، فقوات الدفاع الشعبي ليست قوة عسكرية فحسب بل مدرسة فكرية تغيير المجتمع ، كان شرف كبير لنا ان نتشارك معها الحرب ضد داعش بشنكال، وسيكون لهم دور مهم في حال ان شاركت في تحرير الموصل ايضاً، ، اثبتت قوات الدفاع الشعبي ان لهم خبرة في القتال داخل المدن ايضاً وليس في الجبال فحسب.

-ما مصير الموصل بعد تحريرها، من سيديرها؟

هناك مجلس محافظة نينوى، اثناء الانتخابات العراقية تم تاسيس مجلس كان تحوي قوائم تمثل جميع المكونات كذلك اسماء بـ(الكوتا)، هذا المجلس يلعب دور الحكومة المحلية، رغم ان الحكومة المحلية للموصل اصبحت خارج المدينة حالياً بسبب وجود داعش الا انها ستعود الى المدينة وستديرها من جديد في مرحلة ما بعد التحرير.

(ه- ز)