معهد التراث الكردي يجمع الثقافة الكردية الأصيلة

يجري معهد التراث الكردي منذ 16 سنة على الأصوات والكتابات القديمة في أجزاء كردستان الأربعة، ويجمع المعهد كافة الأصوات والألوان والكتابات الثقافة الكردية القديمة.


تأسس معهد الثقافة الكردية الذي يقع إلى جانب حديقة الحرية في مدينة السليمانية سنة 2003 من قبل الفنان مزهري خالقي  بهدف جمع الكتابات والأصوات الضائعة من الفلكلور الكردي وحمايته.

يقوم هذا المعهد عن طريق موظفيه بالتجوال في قرى ونواحي ومدن أجزاء كردستان الأربعة، وجمع كل ما فيها من الكتابات القديمة والأصيلة. الهدف الرئيسي للمعهد هو الاستمرار في إغناء الأدب والفلكلور الكردي وجميع اللهجات. ولدى هذا المعهد فرع آخر في مدينة دهوك.

يتألف مبنى المعهد من 5 طوابق، وكل منها تتألف من قسم خاص. زين المعهد من الداخل بالصور واللوحات التي تجسد الحياة الكردوارية، وداخل غرفة الاستقبال تجد عدداً كبيراً من اللوحات المعلقة. بالإضافة إلى ذلك، يحوي مبنى المعهد على سوقين صغيرين يعرض الأشياء الخاصة بالتراث وأشرطة الكاسيت للفنانيين.

يعمل قسم الطباعة والأبحاث على قسمين، قسم صوتي وقسم كتابي. يقوم القسم على إعداد سيرة حياة كل فنان أو فنانة باللهجمات الصورانية والكورمانجية، ويتم تسجيل أصوات الفنانين بعد ذلك من جديد في الاستديو.

يتم تحليل وبحث الأصوات من قبل أخصائيين بالصوت، ويعد أغلبهم من اساتذة الجامعات. وقد تمكن المعهد من طبع 240 كتاباً حتى الآن، وما يقارب الـ 70 ألبوماً.

يقول مسؤول الطباعة والأبحاث ياسين حسين: “نحن نعمل وفق التاريخ، فمثلاً عندما نجد أحد المغنيين يلقي بأغنية تراثية، نقوم بمتابعة تاريخ الأغنية،نجري بحثاً موسعاً عن الأغنية.”

140 نوعاً من الدبكات الكردية

لفت ياسين حسن إلى أنواع الدبكات الكردية وقال: “هناك 140 نوعاً من الدبكات الكردية، ويحتاج كل نوع من هذه الدبكات إلى أبحاث أوسع. فمثلاً نحن لم نجد في أي رقصة أو دبكة كردية انحناء المرأة فيها، وهذا يدل على خاصية يتوجب أن نعرفها.”

يعد قسم الصوت والصورة أحد أهم أقسام المعهد. يقوم هذا القسم بجمع الأدوات القديمة التي لها علاقة بالفلكلور الكردي. ويتم سلسلة هذه الأدوات أو الأغاني بحسب التاريخ والصور مرحلةً بعد مرحلة.

تقول الموظفة العاملة في قسم الصوت والصورة شيبا محمد قائلةً: “نقوم بإعداد وتصفية الأغنية، وإرسالها إلى الاستديو بعد ذلك. ومن هناك تذهب الأغنية إلى قسم الطباعة والأبحاث من أجل تصميمها. وفي النهاية تعود الأغنية إلينا ونقوم نحن بالاستماع إليها جيداً وتجربتها قبل ضمها إلى السوق الذي في المعهد.”

هناك قسم آخر هام يغني هذا المعهد، وهي المكتبة، تحوي المكتبة على نحو 12 ألف كتاباً وبعدة لغات.

يوجد في المبنى أيضاً صالون كبير، يحوي أكثر من 300 كرسي. حيث يتم عقد الندوات والمحاضرات في هذه الصالة.