مواطنو هولير يضطرون لشراء الغاز من كركوك والموصل

تعيش محافظتي هولير ودهوك منذ أكثر من 15 يوماً أزمة انعدام اسطوانات الغاز، وتشار اصابع الاتهام في خلق هذه الأزمة إلى شركتي “غولدن جاغوار” و”سور غاز”، فيما يؤكد محافظ هولير تعرض صهاريج الغاز إلى إطلاق النار.


ويضطر المواطنون إلى الوقوف في طوابير طويلة طيلة اليوم من أجل تبديل اسطوانة الغاز، وفي حال لم يتمكنوا من تبديل اسطوانتهم اليوم، يعودون في اليوم القادم للانتظار ساعات طويلة، وهكذا حتى يتمكنون من الحصول عليها في النهاية.

ودفعت هذه الأزمة بعض المواطنين من ذوي الدخل الجيد للجوء إلى طرق بديلة، عبر التوجه إلى مدينتي كركوك أو الموصل من أجل شرائها، مما يزيد من تكلفة الحصول على الغاز. 

“الحكومة تتحمل المسؤولية”

يقول المواطن عزيز تحسين الذي يعمل سائقاً لإحدى التكاسي: “إذا استطعت أن أبدل اسطوانة الغاز التي لدي، فمن المؤكد أن ذلك سيكون ليس سهلاً، فضلاً عن أن تكلفته ستكون أكبر بحيث تصل إلى 20 ألف دينار، وأنا مضطر على أن ابدل الاسطوانة بهذا المبلغ لأن باقي اسطوانات الغاز التي أملكها فارغة أيضاً.

وحمّل عزيز تحسين الحكومة مسؤولية الوضع القائم، مشيراً بأنه “ينبغي على الحكومة أن تدير معامل الغاز وليس الشركات.” 

حزمة أزمات

لفت المواطن كردو صالح من مدينة هولير إلى أن أزمة الغاز هي أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات السابقة، وقال مردفاً: “ينتظر الأهالي منذ 3 سنوات قدم النفط بفارغ الصبر، إلى جانب ذلك حصلت أزمة البنزين، ناهيك عن أزمتي مياه الشرب والكهرباء، لتأتي أزمة الغاز وتضاف إلى باقي الأزمات.”

وأشار كردو صالح إلى علاقة شركتي الغاز بالأزمة الراهنة قائلاً: “نحن نعلم وجود خلاف عائلي ونعلم على ماذا تتحاربان هاتان الشركتان. لكن تخيّل أننا نقف 5 ساعات وأكثر في اليوم من أجل تبديل اسطوانة الغاز، وفي بعض الأحيان لا نحصل عليها. هذا يشبه أسلوب المافيا في الإدارة بحق.” 

إطلاق نار

قال محافظ هولير فرصت صوفي في معرض رده على سؤال لأحد مراسلي وكالة ROJNEWS: “لقد قمنا بتوزيع الغاز بشكل منتظم، كما وضعنا بجانب كل صهريج للغاز فرداً من الشرطة من أجل عدم استعمال الغاز بشكل سيء أو الاسراف في استعماله.”

وأضاف فرصت صوفي: “مع الأسف، تتعرض صهاريج الغاز إلى إطلاق النار خلال الليل، كما توجد بعض المشاكل التقنية في تلك الصهاريج، وهذا الأمر مرتبط بحكومة إقليم كردستان.”