نوجيان آرهان.. جزء من شنكال

الصحفية نوجيان أرهان التي أصبحت جزءاً من شنكال وأوصلت ألم سكانها إلى العالم أجمع، تعرضت إلى إصابة يوم 3 آذار سنة 2017 بنيران مجموعة مسلحة تطلع على نفسها “بيشمركة روج” في بلدة خانه صور بقضاء شنكال، وفقدت حياتها متأثرةً بإصابتها يوم 22 آذار في مشفى مدينة الحسكه رغم جميع محاولات الأطباء.


بعد مقاومة لـ 19 يوماً في مشفى مدينة الحسكه، فقدت نوجيان آرهان حياتها، وفارقت جميع رفاقها وأفراد أسرتها، ووري جثمانها الثرى يوم 25 آذار في شنكال.

الاسم الحقيقي توبا أكيلماز والمعروفة بنوجيان آرهان، ولدت في مدينة حلوان التابعة لولاية رُها (أورفه) في شمالي كردستان، شارك آرهان أول نشاط لها في فعالية الدروع البشرية في شمالي كردستان لهدف وقع الحرب وإنهاء قتل الشباب.

ولكي تلفت النظر إلى هذه الفعالية توجهت برفة مجموعة من رفاقها سنة 2005 إلى قنديل، وكانت تلك الزيارة الأولى لنوجيان آرهان إلى جبال كردستان، وقررت البقاء هناك والانضمام إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية، وأسهمت لـ 12 عاماً متواصلاً في النشاطات والفعاليات الإعلامية ضمن صفوف الحركة.

بعد تعرض شنكال في آب سنة 2014 إلى هجوم وحشي من قبل مرتزقة داعش، قررت نوجيان آرهان التوجه إلى هناك من أجل توثيق وحشية مرتزقة داعش ومعاناة أهالي شنكال والمجتمع الإيزيدي منه وإيصاله إلى العالم.

استطاع أهالي شنكال خلال فترة قصير بعد هجمات داعش، من إعادة هيكلة وتنظيم صفوفه، والإعلان عن قوته العسكرية المسماة بوحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة الشنكالية.

في يوم 2 آذار سنة 2017 بدأت مجموعة تطلق على نفسها “بيشمركة روج” بتوجيه قواتها من بلدة سحيلة في محافظة دهوك إلى بلدة سنوني في قضاء شنكال، وبدأت بتوجيه قواتها من هناك إلى بلدة خانه صور التي كانت تحت حماية وحدات مقاومة شنكال المكونة من الإيزيديين وعموم أبناء المنطقة.

أثارت هذه الخطوة استياء أهالي المنطقة، وبعدما حاولت قيادة وحدات مقاومة شنكال التواصل مع قيادة تلك المجموعة لمعرفة أهدافهم من هذا العمل، صرّحت قيادة تلك المجموعة بأنها تنوي السيطرة على بلدة خانه صور وجميع الخط الحدودي مع روج آفا، وأنهم سيبدؤون الهجوم في أي لحظة.

رغم جميع محاولات وحدات مقاومة شنكال لإيقاف هذا الهجوم بشكل سلمي، إلا أن تلك المجموعة بدأت هجومها صباح يوم 3 آذار عبر الأسلحة الثقيلة، مما دفع المقاتلين الإيزيديين إلى الرد على مصادر النيران.

وكان من الملفت حينها أن أسلحة القوة المهاجمة كانت مقدمة من الحكومة الألمانية لصالح حكومة إقليم كردستان من أجل استخدامها في محاربة مرتزقة داعش.

فقد مقاتلان من قوات الدفاع الشعبي الكردستاني (الكريلا) حياتهما برصاص تلك المجموعة، بعد محاولتهما وقف إطلاق النار بين الطرفين، وكانت الوسائل الإعلامية قد التقطت مشاهد تلك اللحظة ونشرتها، مما أثارت حنقاً شعبياً كبيراً.

وخلال متابعة الصحفية نوجيان آرهان للأحداث في تلك اليوم، أصيبت بعدة طلقات. نقلت آرهان إلى مشفى مدينة الحسكه في روج آفا، إلان أنها فارقت الحياة يوم 22 آذار، ووري جثمانها الثرى من قبل الآلاف في شنكال يوم 25 آذار.