يصنع السكاكين منذ 50 عاماً..

يعمل العم يوسف منذ أكثر من 50 عاماً على صناعة السكاكيين، ويدوم عمر السكاكيين التي يصنعها العمل يوسف حتى 20 عاماً على حدّ قوله.


يتجه يوسف عبدالخالق والمعروف بالعم يوسف بشكل يومي وبكل سعادة نحو عمله في صناعة السكاكين لكي يعيل نفسه، رغم أنه يبلغ من العمر 70 عاماً.

ولد العم يوسف سنة 1951 ميلادية في ناحية تاويله التابعة لمنطقة هاورامان، درس حتى الصف السادس الابتدائي، ولديه الآن 7 أبناء، يتعلمون مهنة أبيهم.

يقول العم يوسف عن مهنته: “لقد حمل والدي هذه المهنة عن جدي، ونقلها إلينا فيما بعد. لقد كان جدي في البداية يصنع الأدوات الزراعية والمدافئ إلى جانب صناعة السكاكين، وكان يتقن هذه المهنة حينها أكثر من 40 شخصاً في المنطقة.”

كيف تعلم صناعة السكاكين؟

تحدث العم يوسف حول حكاية تعلمه لمهنة صناعة السكاكين بالقول: “كنت أتابع يدي والدي وهي تعمل، كنت في البداية أركب المسكة على السكينة، وخطوة بعد خطوة بدأت تعلم صناعة السكاكين. وبعد أن افتتحت دكاناً لي في تاويله بدأ العمل على صناعة السكاكين بمفردي. لقد كنت حينها أصنع السكاكين من عظام الحيوانات، لقد كان ذلك صعباً حينها، لكن الظروف الآن أصبحت أفضل بسبب ظهور اختراعات جديدة تسهل من صناعة السكاكين.”

السكاكين تدوم لـ 20 عاماً..

أشار العم يوسف إلى أنه انتقل للسكن في مدينة السليمانية وافتتاح دكانه هناك بعد بدأ الحرب العراقية – الإيرانية سنة 1982، موضحاً أنه مرّ 50 عاماً وهو يعمل في هذه المهنة.

وقد لفت يوسف إلى أن السكاكين التي يصنعها تملك ختماً خاصاً به، وقال مضيفاً: “هناك بعد السكاكين التي صنعتها قبل نحو 20 عاماً ولا يزال بعض الناس يستعملونها إلى يومنا الراهن. حينها لم أكن الوحيد الذي يتقن هذا العمل، لقد كان هناك المعلم حاجي محمد و7 من أبنائه، لقد كانوا ينتجون يومياً نحو 200 سكينة، ويرسلونها للبيع في أسواق الموصل وخانقين، وعداهم كان هناك آخرون يعملون باتقان في هذا المجال.”

المهنة على وشك الزوال

يعرب العم يوسف  عن تخوفه من أن تزول مهنة صناعة السكاكين مستقبلاً، مشيراً إلى أن عدداً قليلاً جداً في يومنا الحاضر يعملون في هذا المجال. وقال مستطراً: “أنا راضٍ عن عملي، فأنا أعيل نفسي به، لكن مع الأسف ليس هناك أحد ليحمي هذه المهنة من الضياع والاختفاء، حتى أبنائي لم يعودوا قادرين على الاستمرار بالعمل في هذه المهنة. لا أظن أن تظل هذه المهنة موجودة من بعد إنقضاء عمري. كما أن الحكومة لا يعمها حماية هذه المهنة، فقد كان هناك العشرات في هذه المدينة يعملون بهذه المهنة، بعد أن أنقضت أعمارهم لم ينب أحداً آخر عنهم. أنا أخشى كثيراً من ضياع وفقدان هذه المهنة التي اعتبرها من الثقافات الأصيلة في كردستان.”

undefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefined