السفير التركي يكشف نوايا بلاده في العراق وأوساط عراقية تستفيق من سباتها

بغداد

في الوقت الذي يقتل فيه الجفاف كل الكائنات الحية وبدأت مناطق عراقية حركة النزوح جراء السياسيات التركية المائية تجاه العراق، كشف السفير التركي لدى العراق، نوايا دولته وقال إن “المياه في العراق تهدر والشركات التركية مستعدة لبناء البنية التحتية”، فيما ردت أوساط عراقية بعد طول انتظار على الأخير بعد أن كشف نوايا بلاده في العراق.

تستخدم الدولة التركية ملف المياه كسلاح ضد جيرانها (سوريا والعراق)، ومشروع GAP هو أحد هذه الأسلحة، وحين افتتاح سد أتاتورك عام 1993 أعلن رئيس جمهورية تركيا آنذاك، سليمان ديميرل، بأن “كل برميل نفط سيكون مقابل متر مكعب من الماء”، ويبدو أن هذه المقولة تنفذها الدولة التركية حالياً تجاه العراق بهدف اجتياح العراق عبر ملف المياه.

وحتى عام 1970 كان فقط العراق وسوريا يستفيدون من مياه دجلة، لهذا السبب لم تظهر أية مشاكل جدية مع تركيا وإيران، لكن بعد مشروع GAP التركي ظهرت مشكلة المياه في دول المنطقة ووصلت لذروتها، وبذلك ظهرت مخاطر المياه الكبيرة في سوريا والعراق.

وفي السنوات الأخيرة بدأت تركيا استخدام المياه كسلاح تجاه العراق، وأدى إلى جفاف بعض الروافد والأهوار العراقية نتيجة حبس تركيا للمياه، وتعرض المواسم الزراعية لأضرار كبيرة فضلاً عن قطاع تربية الأسماك التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في السوق العراقي.

وأطلق نشطاء، في وقت سابق، وسم (#العراقيون تعطشا) على منصتي فيسبوك وتويتر، للتنبيه إلى خطورة ما تمرّ به البلاد من أزمة في الموارد المائية، مشيرين إلى أن هناك خللا كبيرا في إدارة ملف المياه مع إيران وتركيا، من خلال عدم حصول العراق على حصته من التدفقات المائية.

تصريحات السفير التركي تكشف نوايا بلاده

علي رضا

قال السفير التركي في العراق، يوم أمس الثلاثاء، إن “الجفاف ليس مشكلة العراق فقط انما مشكلة تركيا ومنطقتنا بأكملها”، فيما نقى قطع بلاده المياه عن العراق، فإنه سيكون هناك المزيد من حالات الجفاف في السنوات القادمة.

وكشف السفير التركي نوايا بلاده تجاه العراق وشعبها، حيث أوضح في حديثه، أنه “لهذا الغرض يجب القيام باستثمارات في البنية التحتية والشركات التركية مستعدة لذلك”.

أول رد عراقي

أحمد الأسدي
أحمد الأسدي

قال رئيس كتلة السند الوطني، النائب أحمد الأسدي في أول رد عراقي، “لسنا بحاجة إلى شركاتكم بل إلى التزامكم بالقانون الدولي وحسن الجوار، أعطونا حقنا في مياهنا ونحن أعرف كيف نستخدمها”.

وأضاف، “هل يعلم السفير التركي أن بلاده تتجاوز على أكثر من 60% من حصة العراق المائية خلافاً للقانون الدولي الخاص بالدول المتشاطئة”.

 

 

رد وزير الموارد المائية

س و ج مع وزير الموارد المائية العراقي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مهدي رشيد الحمداني

وقال وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، إن “تصريحات السفير التركي في بغداد حول هدر المياه غير صحيحة وتثير الرأي العام وتهدد السلم المجتمعي في العراق”، داعياً وزارة الخارجية إلى “استدعاء السفير وتقديم مذكرة احتجاج على تصريحاته المتكررة بهذا الخصوص”.

وأضاف أن “تركيا ليست وصية على العراق وعليها إطلاق حصة العراق العادلة والمنصفة حسب المواثيق الدولية دون التدخل بسياسة العراق المائية”.

وأشار إلى أن “تركيا دائماً تتحجج بموضوع هدر المياه في محاولة لخلط الأوراق لكي تعطي لنفسها الحق بتقليل حصة العراق المائية وهذا ما يحصل حالياً”، مبيناً أن “الخزن في سدودهم واصل لمناسيب تعتبر جيدة جداً”.

رد برلماني

الموسوي: حكومة الكاظمي تمتص المواطن وستشعل النيران إذا رفعت الدعم عن البنزين | Al-Etejah TV
زينب الموسوي

بدورها قالت النائبة زينب الموسوي في تغريدة على تويتر تابعتها وكالة Rojnews، إن “ما تقوم به تركيا لا ينتمي للأعراف الدولية، على الحكومة العراقية ترك المجاملات السياسية تجاه تركيا وتنفيذ قرار البرلمان السابق بإخراج القوات الأجنبية العسكرية من العراق منها التركية التي تستمر بخروقاتها وعدوانها على مناطق الشمال”.

وأضافت “على الحكومة أيضا الحفاظ على السيادة الوطنية من خلال استخدام السلاح الاقتصادي والتجاري بين العراق وتركيا كون صادرات الأخيرة لبلدنا بواقع 2 مليار و446 مليون و554 ألف دولار للربع الأول لعام 2022!”.

وقال عضو لجنة الزراعة النيابية النائب رفيق الصالحي إن “صمت بغداد سيدفع أنقرة للاستمرار ببناء السدود وحرمان العراق من حقوقه المائية”.

ودعا الصالحي عبر Rojnews حكومة تصريف الأعمال بالتحرك صوب تركيا من أجل ضمان حصة مائية عادلة للعراق.

فيما كشف الصالحي عن “كارثة جفاف حقيقية ممكن أنْ تضرب البلاد خلال الفترة المقبلة، في حال لم تتخذْ الحكومة إجراءات حقيقية”.

ورغم النوايا الخبيثة والتي أصبحت علنية أمام الشارع العراقي، إلا أن الحكومة العراقية ما تزال تلتزم الصمت تجاه السياسات التركية تجاه العراق، ويدعو العراقيون الحكومة إلى استخدام السلاح الاقتصادي والتجاري بين العراق وتركيا كون صادرات الأخيرة وصلت بواقع 2 مليار و446 مليون و554 ألف دولار للربع الأول لعام 2022.

قد يعجبك ايضا